تجاوز إلى المحتوى

من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

ومن قطعة أولها (٩)

عذلت منادمة الأمير عواذليفي شربها وكفت جواب السائل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عذلت منادمة الأمير عواذلي»

وزنها من أول الكامل.

يقول: منادمة الأمير عذلت عواذلي في شرب الخمر, والهاء في شربها عائدة على الراح, وإنما أضمرها لأن المنادمة دلت عليها.

يقول: منادمة الأمير إذا وصل إليها الإنسان فقد وصل إلى رتبةٍ عظيمةٍ؛ فلما نادمته عذلت منادمته العواذل وأمرتهم بالكف, وكفتني جواب السائل الذي يقول: لم شربت المسكر.

وقوله:

مطرت سحاب يديك ري جوانحيوحملت شكرك واصطناعك حاملي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عذلت منادمة الأمير عواذلي»

يقول: كانت جوانحي ظامئةً فأروتها سحاب يديك. والجوانح: جمع جانحةٍ وهي الضلع, وجنوحها: انعطافها. وحملت شكرك, واصطناعك حاملي؛ أي إن شكرك عظيم ثقيل فقد حملته, واصطناعك قد حملني مع شكرك؛ فدل ذلك على أن اصطناعك يزيد في القوة علي لأنه حملني وحمل شكرك.

وقوله:

فمتى أقوم بشكر ما أوليتنيوالقول فيك علو قدر القائل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عذلت منادمة الأمير عواذلي»

يقول: متى أقوم بشكر ما أوليتني من الجميل, وإذا شكرتك فإنما أرفع قدري بذلك.

وقافية هذه الأبيات من المتدارك.

النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر ما جاء على حرف اللام

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.