من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: لا تحسبوا ربعكم ولا طلله ... أول
لا تحسبوا ربعكم ولا طللهأول حي فراقكم قتله
وزنها من أول المنسرح.
يقول: لا تحسبوا ربعكم أول قتيلٍ قتله فراقكم؛ فإنكم قد قتلتم نفوسًا كثيرة وأطلالًا متقدمة؛ أي إنكم إذا سرتم عن الربع فقد خلا منكم وزال جماله وبهجته, فكأنه قد مات أو قتل.
وقوله:
خلا وفيه أهل وأوحشناوفيه صرم مروح إبله
يقول: خلا منكم وفيه أهل سواكم؛ فلا فضيلة له ولا بهجة. وأوحشنا إذ رحلتمت عنه. وفيه صرم؛ أي بيوت من بيوت الأعراب ليست بالكثيرة, وهذا الصرم يروح إبله. وجمع الصرم: أصرام, قال النابغة الذبياني:
لا ترجروا مكفهرًا لا كفاء لهكالليل يخلط أصرامًا بأصرام
وقوله:
لو سار ذاك الحبيب عن فلكٍما رضي الشمس برجه بدله
يقول: هذا الحبيب لو سار عن فلكٍ لم يرض البرج الذي سار عنه الشمس بدلًا به. والبروج التي في السماء وافقت أسماء البروج التي في أولها الحمل وآخرها الحوت؛ كما وافق اسم الحمل, الذي هو البرج, اسم الحمل الذي هو ولد الضائنة, والأسد من النجوم اسم الأسد الذي يفترس في الأرض. يقول: لو سار هذا الحبيب عن برجٍ من بروج السماء لم يرض برجه بالشمس بدلًا منه؛ لأن الشمس برجها الأسد, وليس ذلك لغيرها من الطالعات.
وقوله:
أحبه والهى وأدؤرهوكل حب صبابة ووله
قوله: والهوى يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون معطوفًا على الهاء في أحبه؛ كأنه قال: وأحب الهوى, والآخر أن تكون الواو للقسم؛ كأنه قال: أحبه وحق الهوى, والوجه الأول أشبه. وأدؤره نسق على الهاء في أحبه, وهي جمع دارٍ, وهمزت الواو لأجل الضمة. وكان المازني يختار الهمز, وكان أبو حاتم يختار الواو.
وقوله:
ينصرها الغيث وهي ظامئةإلى سواه وسحبها هطله
يقال: نصرها الغيث إذا سقاها, قال الشاعر:
نصر الله أعظما دفنوهابسجستان طلحة الطلحات
يقول: هذه الدار ينصرها الغيث, وهي ظائمة إلى أهلها الذين رحلوا عنها, والسحب الهطلة ليست ترويها.
وقوله:
واحربا منك يا جدايتهامقيمةً فاعلمي ومرتحله
الجداية: ولد الظبية إذا أتت عليه ستة أشهر ونحوها, يقع على الذكر والأنثى, وقال قوم: الجداية من الظباء مثل الجدي من المعز, قال عنترة:
وكأنما التفتت بجيد جدايةٍرشأٍ من الغزلان حر أرثم
ونصب مقيمةً على الحال.
وقوله:
لو خلط المسك والعبير بهاولست فيها لخلتها تفله
التفلة ضد العطرة. يقول: لو خلط المسك والعبير بمنازلك بعد أن تفارقيها لخلت أنها تفلة لم تقرب من طيبٍ.
وقوله:
أنا ابن من بعضه يفوق أبا الــباحث والنجل بعض من نجله
خرج من التشبيب إلى الافتخار, ولم يتصنع لذلك؛ لأن عادته جرت أن يتصنع لخروجه من النسيب إلى سواه. والنجل: الولد, ومن نجله أي ولده. والمعنى: أنا ابن من بعضه يفوق أبا الباحث؛ أي الذي يبحث عن نسبي وأصلي. وبعضي (*) يفوق أباه وأنا بعض أبي.
وقوله:
وإنما يذكر الجدود لهممن نفروه وأنفدوا حيله
يقول: أنا افتخر بنفسي؛ وإنما يفتخر بجدودٍ من القوم من ليس له فضيلة في نفسه؛ فهو مفتقر إلى فضيلة آبائه. وأصل المنافرة أن الرجلين كانا يحتكمان إلى من عرف بالرئاسة والصدق؛ فيقولان له: أي نفرينا أفضل؟ فإذا فضل أحدهما على الآخر فالمغلوب منفور, قال الأعشى لما ذكر منافرة عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة إلى هرم بن سنان:
بان الذي فيه تماريتماواعترف المنفور للنافر
وقوله:
فخرًا لعضبٍ أروح مشتملهوسمهري أروح معتقله
صرع في غير أول القصيدة, وذلك كثير في الأشعار القديمة والمحدثة, ونصب فخرًا بإضمار فعلٍ؛ كأنه قال: اذكر فخرًا أو نحو ذلك من الأفعال, ويجوز أن يعني: افخر فخرًا؛ أي إن سيفي إن لم ينطق فأنا أفخر عنه بلساني. ومشتمله أخذه من الشمال؛ لأن السيف يتقلد من ناحيتها. ويقال: اعتقل الرجل الرمح إذا ضمه إليه وربما جعله تحت فخذه, وإنما هو مأخوذ من عقلت الشيء إذا حبسته.
وقوله:
وليفخر الفخرإذ غدوت لهمرتديًا خيره ومنتعله
يقول: الفخر فوقي وتحتي فكأني مرتديه ومنتعل.
وقوله:
جوهرة تفرخ الشراف بهاوغصة لا يسيغها السفله
جوهرة بدل من الذي إذا تمت صلته في قوله:
أنا الذي بين الإله به الـأقدار [والمرء حيثما جعله]
ويجوز أن ترفع جوهرة بإضمار أنا. والجوهرة التي تقع على الدرة والياقوتة, يقول أهل العلم: إنها ليست بعربية؛ فأما اشتقاقها فموجود في العربية؛ لأنها من قولك: جهر الشيء إذا ظهر كأن ضوءها بان للعيون. والجواهر في مذهب المتقدمين هي الأجسام, والمتكلمون يجعلون الجوهر في صناعة الكلام الجزء الذي لا يتجزأ, وربما قالوا: الجوهر ما استبد بصفة التحيز.
والسفلة أصلها في أسافل الأشياء؛ يقال: سلفة البعير لما هو أسفل خلقه, ثم شبهوا بذلك سقاط العالم؛ فكثرت هذه الكلمة حتى كسر كثير من الناس السين وسكنوا الفاء؛ كما قالو في كبدٍ: كبد, وفي معدة: معدة. فأما قولهم للواحد: سفلة فهو كلام صحيح؛ لأنه شبه بالشيء المتسافل؛ فجاز أن يقع ذلك على الواحد وعلى الجميع.
وقوله:
إن الكذاب الذي أكاد بهأهون عندي من الذي نقله
الكذاب, في الحقيقة, مصدر كاذب يكاذب كذابًا, وأصله أن يقع من اثنين. يقال: كاذب فلان فلانًا إذا تباريا في الكذب, وهذا يصح في بيت أبي الطيب إذا حمل على أن القوم يتبارون في الكذب عليه ليزيد بعضهم على بعضٍ.
وقوله:
فلا مبالٍ ولا مداجٍ ولافانٍ ولا عاجز ولا تكله
فلا مبال؛ أي فلا أنا مبالٍ, ولا مداجٍ وهو من المداجاة؛ أي المساترة والمنافقة, وهو مأخوذ من دجا الليل يدجو, وأصل الدجى إذا أريد به الليل أن يكون من ذوات الواو, فأما بيت الصائد فيقال له: دجية, ويقال للصادة: بنو الدجى, قال الهذلي:
فصادفن إذا عرمضٍ طاميًابه ابن الدجى لاصقًا كالطحال
وقوله: لا فان؛ أي لست بعالي السن قد أفناني الكبر. ومن روى: ولا وانٍ فهو من ونى في الشيء إذا قصر فيه. والتكلة الذي يتكل على الناس في أموره, وأصل هذه التاء: واو, وهو وكلة فجعلت الواو تاءً, كما قالوا: تخمة وهي من الوخامة.
وقوله:
وداعٍ سفته فخر لقىفي الملتقى والعجاج والعجله
دارع: رجل عليه درع, والواو تدل على رب, وسفته أي ضربته بالسيف فخر أي سقط, ولقى أي ملقى وجمعه ألقاء. قال الشاعر:
فتأوت له قراضبة منكل حي كأنهم ألقاء
وقوله:
وسامع رعته بقافيةٍيحار فيها المنقح القوله
المنقح الذي يخلص الشيء من غيره. ومن كلام العرب القديم: خير الشعر الحولي المنقح, ويستعمل بالخاء أيضًا, والتنقيخ يعبرون عنه بالتصفية والتنقية, ومن قولهم: ماء نقاخ؛ أي صافٍ, قال الشاعر:
فإن شئت حرمت النساء سواكموإن شئت لم أطعم نقاخًا ولا بردًا
وقيل: النقاخ: البارد. وقيل: إنه أراد بالبرد النوم. والقولة: الذي يكثر القول.
وقوله:
مستحييًا من أبي العشائر أنأسحب في غير أرضه حلله
يقال: استحييت بياءين واستحيت بياء واحدة, وقد مر تفسير ذلك في حرف الراء.
وقوله:
أسحبها عنده لدى ملكٍثيابه من جليسه وجله
الحلة لا تكون إلا من ثوبين, وقيل لأعرابي: تمن, فقال: خضله ونعلين وحله؛ يعني بالخضلة: المرأة, وقيل: الخضلة: النعمة, وأنشدوا:
إذا قلت إن اليوم يوم خضلةٍولا شرز لاقيت الأمور البجاريا
الشرز: الشر, والبجاري: الدواهي. وادعى أن ثياب هذا الممدوح وجلة من جليسه؛ لأنها تخاف أن يخلعها عليه؛ فينتقص بذلك شرفها؛ لأنها إذا كانت على الممدوح فهي أشرف منها إذا كانت على غيره.
وقوله:
وبيض غلمانه كنائلهأول محمولٍ سيبه الحمله
يقول: بيض غلمان هذا الرجل كنائله؛ لأنه يهبهم فيحملون المال وغيره إلى الجليس, والحملة: جمع حامل, وهم الغلمان الذين يحملون المواهب.
وقوله:
ما لي لا أمدح الحسين ولاأبذل مثل الود الذي بذله (*
في هذا البيت جزء إذا تم ثقل في الذوق, وإنما يزاد فيه حرف ساكن, وكونه فيه هو الأصل عند الخليل, وكان سعيد بن مسعدة يذهب إلى أن الأصل سقوطه, وهو واقع موقع الدال الأولى من الود, ولو خففت الدال لزال ما ثقل في الطبع.
وقوله:
أأخفت العين عنده خبرًاأم بلغ الكيذبان ما أمله
هذا الاستفهام هو الذي يقلب الكلام حتى يجعله كالنفي؛ فكأن الشاعر قال: مالي لا أمدح الحسين ولم تخف العين عنده خبرًا, ولم يبلغ الكيذبان ما أمله لديه؛ أي إني إذا نظرت إلى الممدوح علمت أنه راضٍ عني؛ فتبينت عيني ما هو عليه. ويجوز أن تكون العين عين الممدح, وكلا المعنيين قد جاء في الشعر, قال الشاعر:
تبين لي عيناك ما القلب كاتمولاجن بالبغضاء والنظر الشزر
وقال آخر:
العين تعرف في عيني محدثهامن كان من حزبها أو من أعاديها
والكيذبان في معنى الكذاب؛ يقال بفتح الدال وضمها.
وقوله:
أم ليس ضراب كل جمجمةٍمنخوةٍ ساعة الوغى زعله
الاستفهام في هذا البيت يؤدي إلى غير النفي, مثل الاستفهام الذي تقدم؛ كأنه قال: ولم يبلغ الكيذبان ما أمله, وهذا الممدوح ضراب كل جمجمة منخوةٍ؛ أي ذات نخوة وهي الكبر. والزعلة المفرطة في النشاط.
وقوله:
وراكب الهول ما يفترهلو كان للهول محزم هزله
جعل الممدوح يركب الهول, وركوبه إياه هو إقدامه عليه, ولو كان للهول محزم كمحزم الفرس لهزله هذا الراكب.
وقوله:
وفارس الأحمر المكلل فيطيئٍ المشرع القنا قبله
يعني بالأحمر المكلل: فرس الممدوح, والمكلل الذي عليه إكليل, والمشرع نعت للمكلل, والقنا في موضع خفضٍ بإضافة المشرع إليه, ويجوز أن تجعل القنا في موضع رفعٍ, كما تقول: مررت بالرجل المكرم الأب, كما تقول: مررت بالرجل الحسن الوجه, ويجوز أن يكون الأب في موضع رفعٍ, ويكون التقدير على مذهب البصريين إضمار منه, وعلى مذهب الكوفيين: المكرم أبوه, وإنما تحسن منه هاهنا إذا حملت على المعنى, فكأنه الأب القريب منه. ونصب الأب يجوز على التشبيه بالمفعول به؛ لأنه معرفة لا يجوز حمله على التمييز؛ وإنما جاز أن يكون المشرع نعتًا للمشرع المكلل لرجوع الهاء إليه.
وقوله:
لما رأت وجهه خيولهمأقسم بالله لا رأت كفله
هذا المعنى يتردد في الشعر القديم؛ وإنما يريد القائل أن الفارس لا ينهزم فيولي ظهره العدو. وقد عبر الشاعر عنه في هذا البيت بعبارة مستحسنة مأخوذة من قول كعب بن زهير:
لا يقع الطعن إلا في نحورهمومالهم عن حياض الموت تهليل
ومن قول القطامي:
ليست تجرح فرارًا ظهورهموبالنحور كلوم ذات أبلاد
وطيئ يزعم أصحاب النسب أنه سمي بذلك لأنه أول من طوى المناهل, وهذه العبارة
تحتمل وجهين: أحدهما: أن تكون المناهل مرادًا بها الآبار؛ أي هو أول من طوى الآبار بالحجارة. وقد زعم بعض الرواة أن هذا البيت من شعر طيئ واسمه جلهمة, والبيت:
فإن الماء ماء أبي وجديوبئري ذو حفرت وذو طويب
وقد ذكر هذا البيت حبيب بن أوس في اختياراته ونسبه إلى رجل يقال له: سنا.
والآخر: أن تكون المناهل الموارد التي ينهل فيها أي يشرب, ويكون معنى طواها: أي جاوز بعضها إلى بعض كما يقال: طوى فلان البلاد إذا سار مرحلتين أو ثلاثًا ولمينزل. ويفسد هذا القول أن: طويت لا همز فيه وطيئ مهمو. ولقائل أن يقول: لما اجتمعت ثلاث ياءاتٍ في أصل الكلمة همزت إحداهن وهي الآخرة. ويروى عن الخليل أنه قال: طيئ من قولهم: طاء في الأرض إذا ذهب فيها على وزن جاء, فإن صح هذا القول فقد وضح أن اشتقاق طيئ من فعل مهموز.
وقوله:
فأكبروا فعله وأصغرهأكبر من فعله الذي فعله
أصغره: فعل ماض, والهاء فيه راجعة إلى الفعل الذي فعله الممدوح, والنصف الأول يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون في أصغر ضمير عائد إلى الممدوح؛ فيكون الكلام قد تم, ويكون أكبر خبر مبتدأٍ مقدمٍ؛ كأنه قال لما تم الكلام في النصف الأول: الذي فعله أكبر من فعله.
والوجه الآخر: أن يكون أكبر فاعلًا, وتقديره: احتقر الفعل رجل أكبر من فعله, ويكون قوله: الذي نعتًا لفعله.
وقوله:
القاتل الاصل الكميل فلابعض جميلٍ عن بعضه شغله
القاتل: أي يقتل أعداءه, والواصل: الذي يصل عفاته وسائله وأقربيه, والكميل في معنى الكامل, وينشد للعباس بن مرداس:
على أنني بعد ما قد مضىثلاثون للهجر حولًا كميلا
يذكرنيك حنين العجولوصوت الحمامة تدعو هديلا
العجول: الناقة التي قد فقدت ولدها بمتٍ أو ذبحٍ.
وقوله:
فواهب والرماح تشجرهوطاعن والهبات متصله
فواهب على تقدير قوله: فهو واهب, والرماح تشجره أي تطعنه, وإنما يريد أصحاب الرماح؛ يقال: شجره الرجل بالرمح, ثم جعلوا الرمح شاجرًا على المجاز أي يشجر به, كما قيل: ليل نائم أي ينام فيه. وطاعن مؤد معنى: وهو طاعن, والمراد أنه لا تشغله الحرب عن الجود, ولا تشغله الهبات عن القتال.
وقوله:
فكلما آمن البلاد سرىوكلما خيف منزل نزله
يقول: هذا الممدوح إذا آمن البلاد لم يمنعه ذلك من سرى الليل طلب المكارم, وغيره إذا آمن بلده أقام. والنصف الأول ضد النصف الثاني, والمعنيان صحيحان؛ لأنه جعل الممدوح إذا آمن البلاد فهو غير تاركٍ للسرى, وزعم أنه كلما خيف منزل نزل فيه.
وقوله:
وكلما جاهر العدو ضحىأمكن حتى كأنه ختله
وصفه بأنه لا يغتر العدو كما قال الحارث بن حلزة:
لم يغروكم غرورًا ولكنيرفع الآل جمعهم والضحاء
وصفه بالبأس وحسن الظفر, وأنه إذا جاهر عدوه أمكنه العدو من نفسه حتى كأنه خلته, وليس ثم ختل, وهذا ضد قولهم في المثل: الحرب خدعة.
وقوله:
يحتقر البيض واللدان إذاسن عليه الدلاص أو نثله
ذكر الدلاص هاهنا, وربما ذكرت الدرع, قال الراجز:
كأنه في الدرع ذي التغصن
وإذا كان المؤنث ليس حقيقي التأنيث اجترأت العرب على تذكيره. والتأنيث الحقيقي هو الذي يكون معه الولاد والنص, والتأنيث الذي لا حقيقة له كتأنيث الأرض والسماء والنار. ويقال: نثل عليه درعه إذا لبسها, وقيل: إن النثلة والنثرة هي الدرع القصيرة.
وقوله:
قد هذبت فهمه الفقاهة ليوهذبت شعري الفصاحة له
الفقاهة: مصدر الفقيه وهو العالم بالشيء الحاذق به, ويروى عن العرب أنهم يقولون: فحل فقيه؛ أي حاذق بالضراب.
وقوله:
فصرت كالسيف حامدًا يدهما يحمد السيف كل من حمله
المعنى: أن يد الممدوح يد شجاعٍ, وأنا سيف ماضٍ, فهي تحمدني وأنا أحمدها. واستعار الحمد للسيف الذي يضرب به وإنما يعني شعره. والقافية من المتراكب.
النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع