من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)
وقال حسان بن الجعد
أبلغ بني حازمٍ أني مفارقهموقائلٌ لجمالي غدوةً بيني
إني امرؤٌ غرضٌ من كل منزلةلا شدتي تبتغي فيها ولا ليني
هذا الشاعر خرج إلى عبد الله بن خازم راغبا في جواره والكون في جملته فلم يحمده وانصرف عنه، وقال: ليبلغ هذا الرجل وذووه أني مرتحلٌ ونافضٌ يدي منه، وحامل إبلي على مفارقة أرضه، ومظهرٌ الزهد في صحبته، لأني أجتوي كل منزلةٍ لا تمس حاجتها إلى كوني بها، وأنتوي البعد عن كل جنبةٍ لا تشتد رغبتها في إقامتي فيها، كما أني أضجر بجوار كل من اعتقد الغنى عن رأيي وغنائي، وخشونتي وليني. ويقال: غرضت من كذا، إذا مللته؛ وغرضت إلى كذا، إذا اشتقته. فهو كما يقال رغبت فيه ورغبت عنه.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع