تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ الْقِتَال الْكلابِي

نشدت زيادا والمقامة بَيْننَاوذكرته أَرْحَام سعر وهيثم
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
فَلَمَّا رَأَيْت أَنه غير منتةأملت لَهُ كفي بلدن مقوم
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة

ــ

كُنَّا نتعهدها بالصقل كنى بذلك عَن كَثْرَة الْعَمَل بهَا

ونبكي إِلَى آخر مَعْنَاهَا أننا نبكي قَتْلَاكُمْ لما يجمعنا وَإِيَّاكُم من الرَّحِم الماسة ونقتلكم إِذا أحوجتمونا إِلَيْهِ فَنحْن نأتيه كأنا لَا نكرهه

الْقِتَال الْكلابِي هُوَ لقب غلب عَلَيْهِ واسْمه عبد الله بن المضرحي بن عَامر الهصار من بني أبي بكر ابْن كلاب بن ربيعَة بن عَامر بن صعصعة شَاعِر إسلامي أموي يعد فِي المقلين من الشّعْر وَكَانَ من حَدِيثه أَنه كَانَ يتحدث ذَات يَوْم مَعَ ابْنة عَم لَهُ يُقَال لَهَا الْعَالِيَة بنت عبد الله وَكَانَ لَهَا أَخ غَائِب يُسمى زيادا فَلَمَّا قدم رأى الْقِتَال يتحدث إِلَى أُخْته فَنَهَاهُ وَحلف لَئِن رَآهُ ثَانِيَة لَيَقْتُلَنهُ فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك بأيام رَآهُ عِنْدهَا فَأخذ السَّيْف وبصر بِهِ الْقِتَال فَخرج هَارِبا وَخرج زِيَاد فِي أَثَره فَلَمَّا دنا مِنْهُ ناشده الْقِتَال بِاللَّه وَالرحم فَلم يلْتَفت إِلَيْهِ فَبينا هُوَ يسْعَى وَقد كَاد يلْحقهُ وجد رمحا مركوزا فَأَخذه وَعطف على زِيَاد فَقتله فَقَالَ هَذِه الأبيات

يُقَال نشدتك الله وَالرحم وناشدتك الله وَالرحم أَي سَأَلتك بهما والمقامة الْقَوْم والأرحام جمع رحم وَهِي الْقَرَابَة وسعر وهيثم أسما رجلَيْنِ وَمعنى الْبَيْت أَنه يَقُول أَقْسَمت على زِيَاد بِاللَّه تَعَالَى أَن يكف عني وَالْقَوْم بَيْننَا حاضرون وذكرته من أَرْحَام هذَيْن الرجلَيْن مَا يجمعني وإياه طلبا للصلح فَلم ينْتَه

بلدن مقوم أَي بِرُمْح لين مثقف يَقُول لما رَأَيْته لَا يَنْتَهِي بالْقَوْل

وَلما رَأَيْت أنني قد قتلتهنَدِمت عَلَيْهِ أَي سَاعَة مندم
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.