تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ رجل من بني عقيل

بكره سراتنا يَا آل عَمْرونغاديكم بمرهفة صقال
نعديهن يَوْم الروع عَنْكُموَإِن كَانَت مثلمة النصال
لَهَا لون من الهامات كابوَإِن كَانَت تحادث بالصقال

ــ

مَعْنَاهُ أَنه لما تَأَخّر طمع فِيهِ الْعَدو وظنه جَبَانًا فاجترأ عَلَيْهِ فَلم يجد لنَفسِهِ حَيَاة مثل التَّقَدُّم لِأَن الجبان يطْمع فِيهِ كل أحد فَيكون سريع العطب

الأعقاب جمع عقب وَهُوَ مُؤخر الْقدَم والكلوم الْجراح يَقُول نَحن لَا نولي فنجرح فِي ظُهُورنَا فتقطر دماؤنا على أعقابنا وَلَكِن نستقبل السيوف بوجوهنا فَإِن أَصَابَنَا جراح قطرت دماؤنا على أقدامنا

الْهَام جمع هَامة وَهِي الرَّأْس يَقُول نشقق هامات من رجال يكرمون علينا لأَنهم منا وهم كَانُوا أسبق إِلَى العقوق

المرهفة السيوف والصقال جمع صقيل يَقُول بِمَشَقَّة رؤسائنا وكراهتهم نباكركم بسيوف مرققة الْحَد مصقولة وَإِنَّمَا قَالَ بكره سراتنا لِأَن الرؤساء يحبونَ إصْلَاح ذَات الْبَين لِأَن عز الرئيس بِأَصْحَابِهِ

نعديهن أَي نصرفهن وَالْمعْنَى نصرف عَنْكُم السيوف إبْقَاء عَلَيْكُم وكراهية لاستئصالكم وَإِن كَانَت نصالها قد تفللت من كَثْرَة مَا نقارع بهَا الْأَعْدَاء

واللون الكابي من قَوْلهم كبا وَجهه إِذا أَرْبَد وَمن الهامات أَي من دِمَاء الهامات ومحادثة السيوف صقلها وجلاؤها يَقُول إِن السيوف قد تغير لَوْنهَا لِكَثْرَة إغمادها فِي الرؤس وَلَا تزَال صدئة وَإِن

ونبكي حِين نقتلكم عَلَيْكُمونقتلكم كأنا لَا نبالي

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.