من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ إِيَاس بن قبيصَة الطَّائِي
مَا ولدتني حاصن ربعيةلَئِن أَنا مالأت الْهوى لاتباعها
ألم تَرَ أَن الأَرْض رحب فسيحةفَهَل تعجزني بقْعَة من بقاعها
ــ
الْوَضم شَيْء يوضع عَلَيْهِ اللَّحْم ليحفظه من الأَرْض وَقَوله لَو كنت تستبقي من اللَّحْم لَو لِلتَّمَنِّي أَي لَو كنت تتْرك بَقِيَّة مِنْهُ
التأساء هِيَ الأسوة وَمَا يؤتسى بِهِ من الْحزن والتعزية حسن الصَّبْر وَقَوله إِحْدَى يَدي أصابتني على الْمثل وَالْمجَاز يُرِيد إِنِّي أُنَاجِي نَفسِي بِهَذَا القَوْل لأجل السلوة وَحسن الصَّبْر
كِلَاهُمَا أَي أَخُوهُ وَولده وَالْمعْنَى أَن كل وَاحِد من الْأَخ الواتر وَالِابْن الْمَفْقُود يصلح لِأَن يرضى بِهِ عوضا من فقدان الآخر
كَانَ عَاملا لكسرى على عين التَّمْر وَمَا والاها إِلَى الْحيرَة وَكَانَ رَئِيسا على الْعَرَب فِي وقْعَة ذِي قار من قبل كسْرَى أبرويز وَفِي أثْنَاء ولَايَته بعث النَّبِي ﷺ
الحاصن العفيفة والربعية المنسوبة إِلَى بني ربيعَة يَقُول لست ابْن امْرَأَة عفيفة من بني ربيعَة إِن كنت شايعت الْهوى فِي طلب امْرَأَة
الرحب الواسعة والبقعة قِطْعَة من الأَرْض مَعْنَاهُ ألم تعلم أَن الأَرْض وَاسِعَة عريضة لم تعجزني بقاعها فَلَا تحملنِي بقْعَة مِنْهَا على
ومبثوثة بَث الدبى مسبطرةرددت على بطائها من سراعها
وأقدمت والخطي يخْطر بَيْننَالأعْلم من جبانها من وشجاعها
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع