من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ رجل من بني تَمِيم
أَبيت اللَّعْن إِن سكاب علقنَفِيس لَا تعار وَلَا تبَاع
مفداة مكرمَة علينايجاع لَهَا الْعِيَال وَلَا تجاع
سليلة سابقين تناجلاهاإِذا نسبا يضمهما الكراع
ــ
إتْيَان مَا تأباه همتي من اتِّبَاع امْرَأَة أَو غَيرهَا
المبثوثة المتفرقة والدبي الْجَرَاد والمسبطرة الممتدة والبطاء جمع بطئ كسراع وسريع وَالضَّمِير للخيل وَالْمعْنَى رب خيل مُتَفَرِّقَة ممتدة فِي وَجه الأَرْض رددت أَولهَا على آخرهَا أَي ضربت وُجُوه أوائلها حَتَّى ألحقتها بأواخرها يُرِيد أَنه كَانَ رَئِيسا مُطَاعًا
الْإِقْدَام التَّقَدُّم إِلَى الْمَكْرُوه والخطي الرمْح أَي فعلت ذَلِك ليبين فضلي على غَيْرِي
هَذَا الرجل طلب مِنْهُ بعض الْمُلُوك فرسا يُقَال لَهَا سكاب فَمَنعه إِيَّاهَا
أَبيت اللَّعْن تَحِيَّة كَانَت تقال للملوك فِي الْجَاهِلِيَّة وسكاب اسْم فرس والعلق الشَّيْء النفيس يَقُول إِن فرسي مَتَاع نَفِيس لَا يعرض للْبيع وَلَا يبْذل للإعارة
مفداة أَي تفدى من كرمها وعتقها وتؤثر على الْعِيَال فتشبع ويجاع لَهَا الْعِيَال وَهَذِه كَانَت عَادَة الْعَرَب
السَّلِيل والسليلة الْوَلَد وأصل الكراع فِي اللُّغَة أنف يتَقَدَّم فِي الْجَبَل فَسُمي بِهِ هَذَا الْفَحْل لعظمه يَقُول هِيَ ولد فرسين سابقين إِذا انتسبا انتهيا إِلَى كرَاع
فَلَا تطمع أَبيت اللَّعْن فِيهَاومنعكها بِشَيْء يُسْتَطَاع
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع