تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ الرَّاعِي (٢)

كفاني عر فان الْكرَى وكفيتهكلوء النُّجُوم وَالنُّعَاس معانقه
فَبَاتَ يرِيه عرسه وَبنَاتهوَبت أرديه النَّجْم أَيْن مخافقه
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «يا عجبا للدهر شتى طرائقه»

ــ

أَي قد كنت أجري الشّعْر على حَقه وكنهه وَمَعَ ذَلِك كنت أَكثر الصد والإعراض عَن الْجُهَّال كَأَنَّهُ يُرِيد إِنِّي مَعَ قدرتي على الشّعْر ووفور حظي مِنْهُ لَا أتبع فِيهِ طَرِيق أهل الهجاء والذم والقدح فِي الْأَعْرَاض بل كنت أسلك فِيهِ السَّبِيل السوي والنهج القويم فَلَا أسب أحدا وَلَا أهاجيه وَبِهَذَا يتَّفق صدر الْبَيْت مَعَ عَجزه

خبت مَاء لكَلْب وعريت أَي من الرحل وأجمت أَي أريحت من الرّكُوب يَقُول زَعَمُوا أَن جندبا قد ألْقى رَحْله وأراح رَاحِلَته وَقعد عَن السّفر

الْقَادِسِيَّة مَوضِع قريب من الْكُوفَة ولج وجنت ويروى لج وزلت أَي لج جُنْدُب فِي التباعد وزلت النَّاقة من طول السّفر وَهَذَا رجل بلغه أَن جندبا نسب إِلَى التَّقْصِير فِي سيره إِلَى الْعَدو فَقَالَ ذَلِك يكذب بِهِ العواذل فِيمَا حكينه عَن جُنْدُب

عرفان اسْم صَاحبه والكرى النّوم وكلوء النُّجُوم مراقبتها يَقُول نَام هَذَا الرجل وكفاني الِاشْتِغَال بِالنَّوْمِ وكلأت النُّجُوم فكفيته السهر وَقد لَازم النعاس وعانقه

الْعرس امْرَأَة الرجل وَهَذَا ظن من الْقَائِل وحدس لِأَن الساهر لَا يعلم

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.