تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ رجل من بني أَسد

وَمَا أَنا بالنكس الدني وَلَا الَّذِيإِذا صد عني ذُو الْمَوَدَّة أحرب
ولكنني إِن دَامَ دمت وَإِن يكنلَهُ مَذْهَب عني فلي عَنهُ مَذْهَب
أَلا إِن خير الود ود تَطَوَّعتلَهُ النَّفس لَا ود أَتَى وَهُوَ مُتْعب
للشاعر الكُمَيتِ بن معروف الأسدي، اقرأ القصيدة

ــ

نَفسِي باليأس مِنْهُم وَأَنت لَا تعرفين الْيَأْس

الْعَرْش سَرِير الْملك كنى بِهِ عَن عز الرجل وشرفه والتثلم الْخلَل يَقُول لما رأى قومِي أَن عزى قد ذهب وَزَالَ تركوني فَردا لَا نَاصِر لي وَلَا عضد يُرِيد عدم وفائهم وَأَنَّهُمْ أهل غدر وخيانة

بَنو ثعل قَبيلَة واللبون النَّاقة الَّتِي فِيهَا لبن وَهَذَا الْكَلَام يفهم أَنهم كَانُوا يتمنون بعده عَنْهُم وَيجوز أَن يكون هَذَا الْكَلَام توعدا مِنْهُ لَهُم وتهكما بهم يَقُول ليهنأ عَيْش ابْن عمي بِأَنِّي قطعت حبله وطويت كشحي عَنهُ وجاورت بني ثعل

النكس الضَّعِيف وأحرب أَي أَقُول واحرباه وأصل الْحَرْب بِفَتْح الرَّاء سلب المَال وَالْمعْنَى إِنِّي لست بِالرجلِ الضَّعِيف الدنيء وَلست أَيْضا مِمَّن إِذا صد عَنهُ صَاحبه وَذُو وده ذل وخضع وتميز من الغيظ يُرِيد أَنه جلد قوي لَا يضعف عَن احْتِمَال الشدائد

ولكنني إِن دَامَ دمت ويروى ولكنني مَا دَامَ دمت يَقُول لست أُبَالِي بصدود من يصد من ذَوي الْمَوَدَّة وَلكنه إِن دَامَ على محبته لي دمت أَنا عَلَيْهَا أَيْضا وَإِن سلك سَبِيلا آخر فلي عَنهُ مندوحة وسعة

التَّطَوُّع الانقياد فِي سهولة وَقَوله أَتَى وَهُوَ مُتْعب أَي أَتَى بكره وَلم يَأْتِ بسهولة يَقُول إِن خير الود

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.