من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ إِسْحَاق بن خلف
لَوْلَا أُمَيْمَة لم أجزع من الْعَدَموَلم أقاس الدجى فِي حندس الظُّلم
ــ
الظعينة الْمَرْأَة مَا دَامَت فِي الهودج ثمَّ أَرَادوا مِنْهَا الْمَرْأَة مُطلقًا وَقَوله كالذئب الخ أَرَادَ بِهِ الْفساد وَوُقُوع الشَّرّ وَهَذَا تهديد مِنْهُ لَهَا يَقُول إِن كنت تؤثرين مفارقتي فأسيئي عشرته وكوني لَهُ كالذئب ضَاعَت لَهُ الْغنم لأجل وُقُوعه فِيهَا
التجشم تكلّف الشَّيْء بِجهْد ومشقة وَالْخمس من أظماء الْإِبِل وَهُوَ أَن تمنع من المَاء أَرْبَعَة أَيَّام وَترد فِي الْخَامِس والأمم الْقرب وَالْقَصْد أَرَادَ أَنه على غير قصد فَيكون أَشْقَى لَهُ يَقُول وَإِلَّا فارقيني وَليكن سيرك سير رَاكب تكلّف وُرُود المَاء للخمس على غير هِدَايَة وَقصد
الشكيمة هُنَا شدَّة النَّفس وَقَوله فَمَا أملك الشيم أَي لَا أقدر على تَغْيِير خلقه وَهَذَا كَأَنَّهُ جَوَاب لاعتذارها من قلَّة الملاءمة بَينهمَا وَمَعْنَاهُ فإمَّا أَن تلائميه على مَا تقاسينه من شراسته وَإِمَّا أَن تفارقيني فَإِنَّهُ أحب إِلَيّ مِنْك
الجون الْأسود والعمم التَّام وَكَانَ عرار هَذَا أحد الفصحاء الْعُقَلَاء
هُوَ شَاعِر إسلامي
الْعَدَم الْفقر والحندس شدَّة الظلمَة يَقُول لَوْلَا ابْنَتي أُمَيْمَة لم أخف من الْفقر وَلم أرحل فِي طلب المَال
وَزَادَنِي رَغْبَة فِي الْعَيْش معرفتيذل الْيَتِيمَة يجفوها ذَوُو الرَّحِم
أحاذر الْفقر يَوْمًا أَن يلم بهَافيهتك السّتْر عَن لحم على وَضم
تهوى حَياتِي وأهوى مَوتهَا شفقاوَالْمَوْت أكْرم نزال على الْحرم
أخْشَى فظاظة عَم أَو جفَاء أَخوَكنت أُبْقِي عَلَيْهَا من أَذَى الْكَلم
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع