تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (٧)

ــ

جدير بِهِ أَي خليق بالبين يُرِيد أَنه لَا يَخْلُو من صَاحب لَهُ يفقده بِالْمَوْتِ أَو بالظعن والأنس من تأنس بِهِ وتصدعوا تفَرقُوا يَعْنِي أَنه ممتحن بِفِرَاق من يرتاح إِلَيْهِ

الْمولى لَعَلَّ المُرَاد بِهِ ابْن الْعم وَلَا ضائري من ضاره بِمَعْنى ضره وَهَذَا الْبَيْت كَقَوْل الآخر

أقلب عَيْني لَا أرى من أحبهوَفِي الدَّار مِمَّن لَا أحب كثير

يَقُول لَا أمتع بِمن أحب وَلَكِن بِمن لَا يَنْفَعنِي وَلَا يضرني فَقده يذهب إِلَى أَنه لَا حَظّ لَهُ فِي بَقَاء الأحباء ودوام صحبتهم

هُوَ عبيد بن حُصَيْن ابْن مُعَاوِيَة يَنْتَهِي نسبه إِلَى عَامر بن صعصعة والراعي لقب غلب عَلَيْهِ لِكَثْرَة وَصفه لِلْإِبِلِ ونعته إِيَّاهَا وَهُوَ شَاعِر فَحل من شعراء الْإِسْلَام وَكَانَ مقدما مفضلا ماجدا فِي قومه

نسب الحنين إِلَى الْجمال لِأَنَّهَا فِي الحنين أقل صبرا يَقُول كنت أنقاد لَهُم لألفتي بهم وينقادون لي لعطفي عَلَيْهِم فَلَا نتفرق ثمَّ فَارَقت مرّة بعد أُخْرَى وقوما بعد قوم فصرت لَا أَحْزَن للفراق

وهبين اسْم مَوضِع يَقُول شغلني رجاؤك عَن تذكر إخوتي وَمَالك أنساني مَالِي

وَإِنَّا لتصبح أسيافناإِذا مَا اصطبحن بِيَوْم سفوك
للشاعر صاحب الزنج، اقرأ القصيدة
مِمَّا برهن بطُون الأكفوأغمادهن رُؤْس الْمُلُوك

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.