تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ عَمْرو بن شأس

أَرَادَت عرارا بالهوان وَمن يردعرارا لعمري بالهوان فقد ظلم
للشاعر عمرو بن شأس الأسدي، اقرأ القصيدة
فَإِن كنت مني أَو تريدين صحبتيفكوني لَهُ كالسمن ربت لَهُ الْأدم
للشاعر عمرو بن شأس الأسدي، اقرأ القصيدة

ــ

فإنني إِلَى نسب أَي فإنني أنتمي إِلَى نسب يَقُول إِلَّا أكن مِمَّن عرفتهم بالشرف فإنني أنتمي إِلَى نسب كريم مِمَّن جهلتهم

الشتيم المشتوم وَمَعْنَاهُ إِن لم أكن النِّهَايَة فِي الْجُود فإنني طلق الْوَجْه بسهام عِنْد الْقرى لَا أعبس فَلَا أسب وَلَا أشتم وكنى بالظلماء عَن الجدب وَشدَّة الْحَاجة

الطلا الْأَعْنَاق والهام الرؤس وَقَوله حق عليم أَي عليم جدا

يَنْتَهِي نسبه إِلَى أَسد بن خُزَيْمَة شَاعِر مخضرم أدْرك الْإِسْلَام وَهُوَ شيخ كَبِير وَكَانَت لَهُ امْرَأَة من قومه وَابْن من أمة سَوْدَاء يُقَال لَهُ عرار فَكَانَت تعيره إِيَّاه وتؤذيه فَأنْكر عَمْرو عَلَيْهَا أذاها لَهُ وَقَالَ هَذِه الأبيات ثمَّ إِنَّه جهد أَن يصلح بَين ابْنه وَامْرَأَته فَلم يُمكنهُ ذَلِك وَجعل الشَّرّ يزِيد بَينهمَا فَلَمَّا رأى ذَلِك طَلقهَا ثمَّ نَدم وَلَام نَفسه

عرار اسْم ابْنه يَقُول أَرَادَت امْرَأَتي إهانة عرار وَمن يطْلب ذَلِك فِي مثله فقد وضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه

نقل الْكَلَام عَن الْغَيْبَة إِلَى الْخطاب والمربوب المصلح والأدم جمع أَدِيم وَإِذا كَانَ الْأَدِيم مربوبا أَي مصلحا وَوضع فِيهِ السّمن لَا يُغَيِّرهُ يَقُول فَإِن كنت توافقيني وتريدين لُزُوم صحبتي فكوني لَهُ كالسمن الَّذِي لَا يتَغَيَّر إِذا رب لَهُ الْأَدِيم

وَإِن كنت تهوين الْفِرَاق ظعيننتيفكوني لَهُ كالذئب ضَاعَت لَهُ الْغنم
وَإِلَّا فسيري مثل مَا سَار رَاكبتجشم خمْسا لَيْسَ فِي سيره أُمَم
وَإِن عرارا إِن يكن ذَا شكيمةتقاسينها مِنْهُ فَمَا أملك الشيم
للشاعر عمرو بن شأس الأسدي، اقرأ القصيدة
وَإِن عرارا إِن يكن غير وَاضحفَإِنِّي أحب الجون ذَا الْمنْكب العمم

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.