تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ بعض بني أَسد (٣)

ــ

اصطبحن أَي شربن وَقت الْغَدَاة وَجعل الْيَوْم سفوكا لِأَن السفك يَقع فِيهِ

المنابر مَوَاضِع النبر وَهُوَ الصَّوْت لِأَنَّهَا نصبت للمواعظ والخطب أَرَادَ أَنَّهَا تنتضي فتخطب واعظة للأعداء زاجرة لَهُم وَمعنى هَذَا الْبَيْت مَعَ الْبَيْت الَّذِي قبله إِنَّا لتصير أسيافنا إِذا شربت الصبوح من دم الْأَبْطَال فِي يَوْم سفوك للدماء بِهَذِهِ الْحَالة

خفض الْعَيْش لينه والدعة السّكُون والنزوع الاشتياق يَقُول لَا يمنعك شوق نَفسك إِلَى أهلك ووطنك أَن تكون فِي لين من الْعَيْش ولذاذة فِي الْحَيَاة فَإنَّك تلقى بِكُل مَحل نزلت بِهِ أَهلا بدل أهلك وجيرانا بدل جيرانك وَإِنَّمَا وضع أَبُو تَمام هذَيْن الْبَيْتَيْنِ فِي بَاب الحماسة لِأَنَّهُمَا صادران عَن قسوة شَدِيدَة وَعدم مبالاة بِمَا ينشأ من التَّحَوُّل عَن الْألف وَترك الصّديق والعشير وَلِأَن ترك الوطن والإخلال بالعشيرة رُبمَا أدّى إِلَى التخاذل والتقاتل فالصبر عَلَيْهِ كالصبر على الْقَتْل

تلقى بِكُل بِلَاد إِلَى آخِره فِيهِ تَسْلِيَة للنَّفس عَن الْأَهْل

قيل إِنَّهَا لعبد الْعَزِيز بن زُرَارَة ابْن جُزْء بن سُفْيَان أحد بني أبي بكر بن كلاب شَاعِر إسلامي وَهُوَ الَّذِي دفن تَوْبَة بن الْحمير بعد أَن قَتله بَنو عقيل لأمر كَانَ بَينهم يطول ذكره

إِلَّا أكن مِمَّن علمت فإننيإِلَى نسب مِمَّن جهلت كريم
للشاعر عبد العزيز بن زرارة الكلابي، اقرأ القصيدة
وَإِلَّا أكن كل الْجواد فإننيعلى الزَّاد فِي الظلماء غير شتيم
للشاعر عبد العزيز بن زرارة الكلابي، اقرأ القصيدة
وَإِلَّا أكن كل الشجاع فإننيبِضَرْب الطلا والهام حق عليم
للشاعر عبد العزيز بن زرارة الكلابي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.