تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ الْأَعْرَج المعني

أَنا أَبُو بَرزَة إِذْ جد الوهلخلقت غير زمل وَلَا وكل
للشاعر الأعرج المعني، اقرأ القصيدة

ــ

قَالَ أَبُو هِلَال هَكَذَا قَالَ أَبُو تَمام وَنحن نقُول هُوَ حَيَّان بن عليق بن ربيعَة الطَّائِي أَخُو بني أخزم يَنْتَهِي نسبه إِلَى عَمْرو بن ثعل وَهُوَ شَاعِر جاهلي

ذَوُو جد الْجد الْجهد والتشمير للسعي وَالْمرَاد بالحديد الدروع يَقُول تيقنت الْقَبَائِل أَن قومِي ذَوُو بَأْس شَدِيد فِي الْوَقْت الَّذِي يحْتَاج فِيهِ إِلَى لبس الدروع يصفهم بالشجاعة والنجدة ويروي ذَوُو حد وَالْحَد السِّلَاح

يُقَال فلَان حلْس كَذَا أَي ملازم لَهُ أَي وَيشْهدُونَ أَيْضا أَنا نعم أَصْحَاب القوافي عِنْد التفاخر والتناشد

الملحاء الكتيبة الْعَظِيمَة يَقُول وتيقنوا أَيْضا أَنا نضرب الكتيبة الْعَظِيمَة حَتَّى تولي وتنهزم وأسيافنا تشهد لنا بذلك لما فِيهَا من الفلول من كَثْرَة القراع والمجالدة

قيل الصَّحِيح أَنَّهَا لعَمْرو بن يثربي وَكِلَاهُمَا من شعراء الْإِسْلَام والأعرج مَنْسُوب إِلَى معنى طيىء

يُرِيد بِهَذَا أَنه ملازم لمبارزة الْأَعْدَاء ومنازلة الأقران يتَقَدَّم إِلَى الْحَرْب لَا يفتر وَلَا يضعف والوهل الْفَزع والزمل الضَّعِيف والوكل الَّذِي يتكل على غَيره يَقُول أَنا أول من يتَقَدَّم إِلَى الْحَرْب ويسرع إِلَى لِقَاء الْأَعْدَاء وَإِنِّي من يَوْم خلقت لست بجبان ضَعِيف يتكل عِنْد التجالد على غَيره

ذَا قُوَّة وَذَا شباب مقتبللَا جزع الْيَوْم على قرب الْأَجَل
للشاعر الأعرج المعني، اقرأ القصيدة
الْمَوْت أحلى عندنَا من الْعَسَلنَحن بني ضبة أَصْحَاب الْجمل
للشاعر الأعرج المعني، اقرأ القصيدة
نَحن بَنو الْمَوْت إِذا الْمَوْت نزلننعى ابْن عَفَّان بأطراف الأسل
للشاعر الأعرج المعني، اقرأ القصيدة

(ردوا علينا شَيخنَا ثمَّ بجل)

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.