تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ جُزْء بن ضرار أَخُو الشماخ

أَتَانِي فَلم أسرر بِهِ حِين جَاءَنِيحَدِيث بِأَعْلَى القنتين عَجِيب
تصاممته لما أَتَانِي يقينهوأفرع مِنْهُ مُخطئ ومصيب
وَحدثت قومِي أحدث الدَّهْر فيهموَعَهْدهمْ بالحادثات قريب
فَإِن يَك حَقًا مَا أَتَانِي فَإِنَّهُمكرام إِذا مَا النائبات تنوب

ــ

حَتَّى غزا الأضبط بن قريع صنعاء فاستنقذ أسراء بني تيم وَأصَاب فِي حمير وَنكى نكاية شيديدة

وجده سِنَان بن أُميَّة بن عَمْرو وَيَنْتَهِي نسبه إِلَى غطفان وَهُوَ شَاعِر إسلامي وَهُوَ أَخُو الشماخ لِأَبِيهِ وَأمه وَلَهُمَا أَخ ثَالِث اسْمه مزرد وَهُوَ شَاعِر مَشْهُور أَيْضا ولجزء هَذَا شعر يرثي بِهِ عمر بن الْخطاب ﵁ حِين قتل

القنتان جبل أسود مشرف بعض الإشراف وَلَيْسَ فِيهِ شَوَاهِق وَلَا صخور ينْبت الْكلأ يَقُول أَتَانِي حَدِيث عَجِيب فَكَرِهته وَلم أسر بِهِ حِين جَاءَنِي وَإِنَّمَا استعجب من الحَدِيث لتَضَمّنه مَا يكرههُ

تصاممته أَي تصاممت عَنهُ أَي أظهرت صمما وتغافلت حَتَّى أَتَانِي يقينه وأفرع أَي صَادف الْفَرْع وَقَوله مِنْهُ مُخطئ ومصيب فالمخطئ الأول الَّذِي كذبه والمصيب الثَّانِي الَّذِي صدقه ويروى وأفزع من الْفَزع وَهُوَ الْخَوْف أَي أفزع الْمُخطئ والمصيب فِي حكايتهما للفظاعة

أحدث الدَّهْر فيهم أَي أَصَابَهُم بحوادثه يَقُول بَلغنِي من أَحَادِيث النَّاس إِحْدَاث الدَّهْر فِي قومِي وإيقاعه بهم وَلم يمض على مَا فعله بهم من الْبلَاء والمحن عهد طَوِيل

فَإِن يَك حَقًا أَي مَا بَلغنِي عَن قومِي من إِيقَاع الدَّهْر بهم وإنزال الْحَوَادِث عَلَيْهِم وَقَوله فَإِنَّهُم كرام الخ يُرِيد فَإِنَّهُم يصبرون صَبر الْكِرَام لَا يظهرون الْعَجز

فقيرهم مبدي الْغنى وغنيهملَهُ ورق للسائلين رطيب
ذلولهم صَعب القياد وصعبهمذَلُول بِحَق الراغبين ركُوب
إِذا رنقت أَخْلَاق قوم مُصِيبَةتصفى لَهَا أَخْلَاقهم وتطيب
وَمن يغمروا مِنْهُم بِفضل فَإِنَّهُإِذا مَا انْتَمَى فِي آخَرين نجيب

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.