تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ يحيى بن مَنْصُور الْحَنَفِيّ

وجدنَا أَبَانَا كَانَ حل ببلدةسوى بَين قيس قيس عيلان والفزر
للشاعر موسى بن جابر اليمامي، اقرأ القصيدة

ــ

يَقُول وَكَيف ذَلِك وَلَا وَفَاء بدمائهم عَن دمي وَلَيْسَ عِنْدهم مَال كثير فيقدرون على أَدَاء ديتي

يُقَال لحا الله فلَانا أَخْزَاهُ وأبعده والمتين الْقوي يَقُول أخزى الله من لَا يعرف الود وَمن لَا يَنْفَعهُ ويؤثر فِي نَفسه أثرا حسنا وَمن لَا متانة لحبله فِيهِ إِذا مد يَدْعُو بذلك على الوشاة والعواذل والرقباء

يقضب لَهَا أَي يقطع لَهَا والقرين الصاحب يَقُول وأذل الله أَيْضا من إِذا أحدثت لَهُ الْعين نظرة إِعْرَاض أَو لفتة غضب قطع لأَجلهَا أَسبَاب كل وصلَة يَدْعُو أَيْضا على من لم يكن حبه صَادِقا ووده مُتَمَكنًا إِذا بدرت بادرة مِمَّن يُحِبهُ ذهب حبه وَزَالَ وده

الْخلق السجية يَدْعُو أَيْضا على من يَتلون وَلَا يثبت على حَالَة وَاحِدَة وَلَا يَدُوم على خلق كثير الْخِيَانَة لكل أَمِين

قَالَ أَبُو رياش هَذَا غلط من أبي تَمام لِأَن يحيى ابْن مَنْصُور ذهلي وَإِنَّمَا هَذِه الأبيات لمُوسَى بن جَابر الْحَنَفِيّ وَكِلَاهُمَا شَاعِر إسلامي مجيد وَسَيَأْتِي لمُوسَى بن جَابر ذكر

سوى بِمَعْنى متوسطة فِي مَوضِع جر صفة لبلدة والفزر لقب سعد بن زيد مَنَاة وَالْمعْنَى وجدنَا أَبَانَا حل ببلدة متوسطة بَين ديار قيس عيلان وَسعد بن زيد مَنَاة أَي حل بَين مُضر ونأى عَن ربيعَة لِأَن قيسا والفزر من مُضر

فَلَمَّا نأت عَنَّا الْعَشِيرَة كلهَاأنخنا فحالفنا السيوف على الدَّهْر
للشاعر موسى بن جابر اليمامي، اقرأ القصيدة
فَمَا أسلمتنا عِنْد يَوْم كريهةوَلَا نَحن أغضينا الجفون على وتر
للشاعر موسى بن جابر الحنفي، من قصيدة «ولما نأت عني العشيرة كلها»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.