تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ رشيد بن رميض الْعَنْبَري

باتوا نياما وَابْن هِنْد لم ينمبَات يقاسيها غُلَام كالزلم
خَدلج السَّاقَيْن خفاق الْقدَمقد لفها اللَّيْل لسواق حطم

ــ

أحدا مِمَّن يصاحبه وَلَيْسَ قَصده فِي هَذِه الوصاة أَن يبعثها إِلَى تخير الرِّجَال وَإِنَّمَا المُرَاد اطلبي مثلي وَهُوَ يعلم أَنَّهَا لَا تظفر بِمن يماثله أَو يُقَارِبه

الختن الصهر وَمثله مُبْتَدأ وَمَا بعده خبر لَهُ وَالْجُمْلَة فِي مَوضِع نصب صفة للختن وَلَا يجوز نصب مثله يَقُول إِن أردْت الِاخْتِيَار فاختاري لأهْلك صهرا كَرِيمًا شجاعا يبْذل المَال الْكثير وَيقتل الْأَعْدَاء الْأَشِدَّاء

غير الجدير صفة للختن واللقوح النَّاقة ذَات اللَّبن والفصيل ولد النَّاقة يَقُول اخْتَارِي ختنا لَا يكون خليقا بِأَن يكون مَمْلُوكا لمَالِكه لَا مَالِكًا وَيحل الفصيل مِنْهُ مَحل الْعِيَال لَا مَحل المَال

أحد بني عنزة شَاعِر جاهلي مقل يَقُول هَذَا الشّعْر فِي شُرَيْح ابْن ضبيعة حِين مَا غزا الْيمن فِي جموع جمعهَا من ربيعَة وَأم شُرَيْح اسْمهَا هِنْد بنت حسان بن عمر بن مرْثَد وَأول هَذَا الشّعْر كَمَا فِي الأغاني

(هَذَا أَوَان الشد فاشتدي زيم) ولقب شُرَيْح بالحطم لهَذَا

الزلم وَاحِد لأزلام وَهِي السِّهَام الَّتِي كَانَت أهل الْجَاهِلِيَّة يستقسمون بهَا يَقُول إِنَّهُم أَقَامُوا اللَّيْلَة وهم نيام وَابْن هِنْد لم تذق عينه النّوم أَي بَات يعاني الْغَارة كَيفَ يوقعها غُلَام مدجج بِالسِّلَاحِ خَفِيف كَأَنَّهُ قدح

خَدلج السَّاقَيْن أَي ممتلئهما خفاق الْقدَم أَي سريع الخطو قد لفها اللَّيْل جعل الْفِعْل لِليْل

لَيْسَ براعي إبل وَلَا غنموَلَا بجزار على ظهر وَضم

(من يلقني يود كَمَا أودت إرم)

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.