من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ أَبُو الحجناء
أضحت جِيَاد ابْن قعقاع مقسمةفِي الْأَقْرَبين بِلَا من وَلَا ثمن
ــ
أزجاه سَاقه والأنضاء جمع نضو وَهُوَ الْبَعِير المهزول والذميل ضرب من سير الْإِبِل وَهُوَ فَوق الْعُنُق وَالْمعْنَى ذهبت أَيَّام اجتماعي بالعداء فكأننا لم نَجْتَمِع وَلم نسر لَيْلَة نسوق فِيهَا الْإِبِل المهزولة الَّتِي لَهَا سير فَوق الْعُنُق
الْبَيْدَاء الصَّحرَاء والبلقع الأَرْض الخالية من العشب وَالْمَاء وَجوز اللَّيْل وَسطه وَالْمعْنَى وكأنا لم نلق رحلينا بالصحراء الخالية من المَاء والعشب وَلم نقطع اللَّيْل سيرا حَتَّى ذهب أَكْثَره وَمَال إِلَى الصُّبْح
اسْمه نصيب وَهُوَ الْأَصْغَر مولى الْمهْدي كَانَ عبدا نَشأ بِالْيَمَامَةِ وَاشْترى للمهدي فِي حَيَاة الْمَنْصُور فَلَمَّا سمع شعره قَالَ وَالله مَا هُوَ بِدُونِ نصيب مولى بني مَرْوَان فَأعْتقهُ وزوجه وكناه أَبَا الحجناء وَدخل نصيب ذَات يَوْم على ثُمَامَة بن الْوَلِيد الْعَبْسِي بعد وَفَاة أَخِيه شيبَة بن الْوَلِيد وَكَانَ نصيب مُنْقَطِعًا إِلَيْهِ أَيَّام حَيَاته فَوجدَ ثُمَامَة أَخَاهُ يفرق خيله على النَّاس فَأمر لنصيب بفرس فَأبى أَن يقبله وَبكى ثمَّ قَالَ
يَا شيبَة الْخَيْر إِمَّا كنت لي شجناآلَيْت بعْدك لَا أبْكِي على شجن
أضحت جِيَاد الخ
الأقربون الْوَرَثَة وَالْمعْنَى مَاتَ ابْن قعقاع فَصَارَت خيله الْجِيَاد مقسمة بَين ورثته بِلَا ثمن وَلَا منَّة
ورثتهم فتسلوا عَنْك إِذْ ورثواوَمَا وَرثتك غير الْهم والحزن
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع