تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ رجل من بني أَسد (٢)

خليلي هبا طَال مَا قد رقدتماأجد كَمَا لَا تقضيان كراكما
ألم تعلما مَالِي براوند كلهَاوَلَا بخزاق من حبيب سواكما
أصب على قبريكما من مدامةفإلا تنالاها ترو جثاكما
للشاعر قس بن ساعدة، اقرأ القصيدة
أقيم على قبريكما أست بارحاطوال اللَّيَالِي أَو يُجيب صداكما

ــ

رَئِيسا على قُرَيْش فِي هَذَا الْيَوْم

ذكرُوا أَن رجلَيْنِ من بني أَسد خرجا إِلَى أَصْبَهَان فآخيا دهقانا بهَا فِي مَوضِع يُقَال لَهُ راوند ونادماه فَمَاتَ أَحدهمَا وَبَقِي الآخر والدقهان ينادمان قَبره ويشربان كأسين ويصبان على قَبره كأسا ثمَّ مَاتَ الدهْقَان فَكَانَ الْأَسدي الغابر ينادم قبريهما ويترنم بِهَذَا الشّعْر وَقَالَ بعض أهل الْعلم إِن هَذَا الشّعْر لقس بن سَاعِدَة الأيادي فِي خليلين كَانَا لَهُ فماتا وَقَالَ آخَرُونَ هَذَا الشّعْر لنصر بن غَالب يرثي بِهِ أَوْس بن خَالِد وأنيسا هَذَا وَالشعر كُله تِسْعَة أَبْيَات اقْتصر أَبُو تَمام على سِتَّة

هبا أفيقا أجدكما مَنْصُوب على المصدرية وَلَا يُقَال إِلَّا مُضَافا وَمَعْنَاهُ الْقسم وَالْيَمِين وَمعنى تقضيان تتمان وكرا كَمَا نومكما وَالْمعْنَى يَا خليلي أفيقا من نومكما فقد طَال مَا نمتما وَأَنِّي أقسم بحياتكما أَن لَا تتما نومكما

ألم تعلما تَقْرِير وتثبيت وراوند اسْم مَوضِع وخزاق مَحل بِهِ وَقَوله من حبيب من زَائِدَة وَالْمعْنَى كَيفَ نمتما عني مَعَ علمكما أَن لَا صديق لي بِهَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ غيركما

جثا كَمَا جمع جثوَة وَهُوَ التُّرَاب الْمُجْتَمع وَيُقَال للقبر جثوَة وَالْمعْنَى كنتما نديماي على الشّرْب والآن أصب من المدام على قبريكما فَإِن لم تشرباه يشربه الْقَبْر

طوال مَنْصُوب على الظَّرْفِيَّة بأقيم أَو ببارحا والصدا مَا يجيبك من مثل

وأبكيكما حَتَّى الْمَمَات وَمَا الَّذِييرد على ذِي عولة أَن بكاكما
جرى النّوم بَين اللَّحْم وَالْجَلد مِنْكُمَاكأنكما ساقي عقار سقاكما

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.