تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ بعض بني أَسد (٤)

بَكَى على قَتْلَى العدان فَإِنَّهُمطَالَتْ إقامتهم بِبَطن برام

ــ

والتفت إِلَيّ فَلَا بُد أَن ألْقى مَا لقى

اسْمه عبد الله كَاتب بليغ جيد الْكَلَام فصيح الْعبارَة لَهُ حكم وأمثال كَانَ الْخَلِيل بن أَحْمد يحب أَن يرَاهُ وَكَانَ ابْن المقفع يحب ذَلِك أَيْضا فجمعهما عباد بن عباد المهلبي فتحادثا ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن فَقيل للخليل كَيفَ رَأَيْت عبد الله قَالَ مَا رَأَيْت مثله وَعلمه أَكثر من عقله وَقيل لِابْنِ المقفع كَيفَ رَأَيْت الْخَلِيل قَالَ مَا رَأَيْت مثله وعقله أَكثر من علمه قَالُوا وَكَانَ ابْن المقفع زنديقا قَالَ الْمهْدي بن الْمَنْصُور مَا وجدت كتاب زندقة إِلَّا أَصله ابْن المقفع وَكَانَ بَينه وَبَين عبد الحميد الْكَاتِب صداقة ومحبة خَالِصَة وَكَانَا فِي أَيَّام بني مَرْوَان وَبني الْعَبَّاس وَابْن المقفع يرثي بِهَذَا الشّعْر يحيى بن زِيَاد الْحَارِثِيّ أَبُو عبد الْكَرِيم بن أبي العوجاء

الْمَعْنى أصبْنَا فِي أبي عَمْرو وَلَيْسَ لَهُ مثيل وأعجب من وُقُوع حوادث الزَّمَان بِهَذَا الرجل

الْخلَّة الْحَاجة

وَمعنى الْبَيْتَيْنِ إِن كنت قد فارقتنا وَتَرَكتنَا أَصْحَاب حَاجَة لَا نطمع فِي سدها فقد جلب إِلَيْنَا فقدك نفعا إِذْ صرنا فِي مأمن من الْحزن على أَيَّة مُصِيبَة بعْدك

العدان مَوضِع بديار بني تَمِيم بِسيف كاظمة وَقيل مَاء لسعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم وبرام جبل فِي بِلَاد بني سليم عِنْد الْحرَّة

كَانُوا على الْأَعْدَاء نَار محرقولقومهم حرما من الأحرام
لَا تهلكي جزعا فَإِنِّي واثقبرماحنا وعواقب الْأَيَّام
عادات طي فِي بني أَسد لَهُمري القنا وخضاب كل حسام

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.