تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ رجل من بني نصر بن قعين

ــ

والدجى الظلام وَالْمعْنَى أَنه كَانَ فَتى فِي مقتبل عمره وريعان شبابه لم يُغير وَجهه كبر السن سوى شَيْء من بَيَاض الشيب فِي رَأسه يشبه لمعان الْبَرْق فِي الظلام

أشارت لَهُ الخ كَأَنَّهُ حِين رأى الْحَرْب لم يصبر إِلَى أَن يدعى وَلَكِن حِين هَاجَتْ أسْرع إِلَيْهَا فَكَأَنَّهَا أشارت إِلَيْهِ وَالْحَرب الْعوَان هِيَ الَّتِي قوتل فِيهَا مرّة ويقعقع يصوت والإقراب جمع قرب وَهُوَ غمد السَّيْف وَأول مَنْصُوب على الْحَال من فَاعل جَاءَ أَو يقعقع وَالْمعْنَى أَن الْحَرْب بِمُجَرَّد مَا هَاجَتْ جاءها وَعَلِيهِ السِّلَاح يسمع صَوت رنينه وَأَنه كَانَ أول فَارس لبّى إشارتها

يُقَال جنى الذَّنب عَلَيْهِ يجنيه جِنَايَة جَرّه إِلَيْهِ وَالْمرَاد من الْمولى هُنَا الصّديق أَو ابْن الْعم وآداه بِمَعْنى أَعَانَهُ وَالْمعْنَى لم يكن المتسبب فِي هَذِه الْحَرْب بل وليه فاضطر لِأَن يُعينهُ ويواسيه فعد مثيرا لغبارها

هَذَا الشّعْر لِرَبِيعَة بن عبيد بن سعد بن جذيمة بن مَالك بن نصر بن قعين أحد بني أَسد وَرَبِيعَة هَذَا هُوَ أَبُو ذؤاب الْأَسدي وَكَانَ ذؤاب قتل عتيبة بن الْحَرْث ابْن شهَاب الْيَرْبُوعي فِي حَرْب لَهُم وأسرت بَنو يَرْبُوع ذؤابا أسره الرّبيع بن عتيبة بن الْحَارِث وَهُوَ لَا يعلم أَنه قَاتل أَبِيه فَأَتَاهُ ربيعَة أَبُو ذؤاب فافتداه بِشَيْء مَعْلُوم ووعده أَن يَأْتِي بِهِ سوق عكاظ فَلَمَّا دخلت الْأَشْهر الْحرم وافى ربيعَة أَبُو ذؤاب الْمَوْسِم بِالْإِبِلِ وتخلف الرّبيع بن عتيبة لشغل عرض لَهُ وَلم يواف بالأسير الْمَوْسِم فَلَمَّا لم ير ربيعَة ربيعا بِابْنِهِ ظن أَنه علم بِأَنَّهُ قَاتل أَبِيه فَقتله فرثاه

أبلغ قبائل جَعْفَر إِن جِئْتهَامَا إِن أحاول جَعْفَر بن كلاب
أَن الهوادة والمودة بَيْننَاخلق كسحق اليمنة المنجاب
أذؤاب إِنِّي لم أهبك وَلم أقِمللْبيع عِنْد تحضر الأجلاب
للشاعر ربيعة الأسدي، اقرأ القصيدة
إِن يَقْتُلُوك فقد ثللت عروشهمبعتيبة بن الْحَارِث بن شهَاب
بأشدهم كَلْبا على أعدائهموأعزهم فقدا على الْأَصْحَاب

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.