تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ مُحَمَّد بن بشير الْخَارِجِي

نعم الْفَتى فجعت بِهِ إخوانهيَوْم البقيع حوادث الْأَيَّام
للشاعر محمد بن بشير الخارجي، اقرأ القصيدة

ــ

عَمَّن نزلت بِهِ فحقد عَلَيْهِم فنال مِنْهُم

فياض الْيَدَيْنِ أَي بالعطاء والنكباء كل ريح تنكبت عَن مهاب الرِّيَاح الْأَرْبَع وَإِذا كثرت النكباوات وَاشْتَدَّ هبوبها كَانَ الْقَحْط والجدب وتلوى تذْهب والكنيف الحظيرة من الشّجر والمؤصد المطبق وَالْمعْنَى أَن الزَّمَان ذهب بِكُل جواد من القبيلتين كريم عِنْد اشتداد الجدب وهم بالحظيرة

الوسيقة الطريدة والرائح الذَّاهِب بالْعَشي والمغتدى الذَّاهِب فِي الغدو وَالْمعْنَى بعد أَن كَانُوا من الْكِرَام على مَا علمت أَصْبحُوا الْيَوْم وهم طريدة الْمَوْت فَمنهمْ الذَّاهِب عَشِيَّة وَمِنْهُم الذَّاهِب غدْوَة

السودد السِّيَادَة وَالْمعْنَى مَاتَ السَّادة فصرت سيدا لقوم لَا سيادة فيهم وَلَيْسَ فيهم سيد غَيْرِي وَذَلِكَ من الشَّقَاء

وجده عبد الله بن عقيل من بني خَارِجَة ابْن عدوان ويكنى أَبَا سُلَيْمَان شَاعِر فصيح حجازي مطبوع من شعراء الدولة الأموية كَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن ربيعَة الْقرشِي أحد بني أَسد بن عبد الْعُزَّى وَله فِيهِ مدائح ومراث مختارة هِيَ من عُيُون الشّعْر وَكَانَ يسكن الْبَادِيَة فِي أَكثر زَمَانه يُقيم فِي بوادي الْمَدِينَة فَلَا يكَاد يحضر مَعَ النَّاس

نعم الْفَتى الْمَخْصُوص بالمدح مَحْذُوف كَأَنَّهُ قَالَ نعم الْفَتى فَتى وفجعت بِهِ أَصَابَت بفقده وَالْمعْنَى أَن الْفَتى الَّذِي فجعت حوادث الْأَيَّام إخوانه بفقده

سهل الفناء إِذا حللت بِبَابِهِطلق الْيَدَيْنِ مؤدب الخدام
للشاعر محمد بن بشير الخارجي، اقرأ القصيدة
وَإِذا رَأَيْت صديقه وشقيقهلم تدر أَيهمَا ذَوُو الْأَرْحَام

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.