تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ رجل من خثعم

نهل الزَّمَان وعل غير مصردمن آل عتاب وَآل الْأسود

ــ

حَوْض شخص أهلك الزَّمَان إخْوَته فأمسى كبيضة النعام فِي المهانة والانفراد

الكمد الْهم والحزن الشديدان وَالْمعْنَى لَو كَانَت الشكوى إِلَى الْأَمْوَات تَنْفَع مَا كَانَ الْأَحْيَاء يَجدونَ بعدهمْ حزنا

ثمَّ اشتكيت مَعْطُوف على قَوْله لَو كَانَ يشكي وَقَوله لأشكاني يُقَال شكا إِلَيْهِ حَاله فأشكاه أَي أَزَال عَنهُ مَا يشكو مِنْهُ وَقَوله وساكنه مَعْطُوف على قَوْله قبر بسنجار مقدما عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يحسن هَذَا إِذا كَانَ الْعَامِل مقدما وَهُوَ فِي الْفِعْل وَالْفَاعِل أَكثر مِنْهُ فِي غَيره وسنجار وقهد اسْما موضِعين وَالْمعْنَى لَو كَانَت الْأَمْوَات تسمع الشكوى ثمَّ اشتكيت لأزال مَا أَشْكُو مِنْهُ قبر بسنجار وساكنه وقبر بقهد

نسب هَذَا الشّعْر ياقوت فِي المعجم إِلَى عَمْرو بن النُّعْمَان البياضي وَقَالَ يرثي بِهَذَا قومه وَكَانُوا قد دخلُوا حديقة من حدائقهم فِي بعض حروبهم وَأَغْلقُوا بَابهَا عَلَيْهِم ثمَّ اقْتَتَلُوا فَلم يفتح الْبَاب حَتَّى قتل بَعضهم بَعْضًا هَذَا والأبيات الَّتِي ذكرهَا ياقوت من هَذِه القصيدة غير الَّتِي هُنَا

النهل الشّرْب الأول والعلل الشّرْب الثَّانِي والتصريد تقليل الشّرْب ونهل الزَّمَان وَعلله من هَؤُلَاءِ كِنَايَة عَن استئصاله إيَّاهُم وَعدم إبقائه عَلَيْهِم يَقُول إِن الزَّمَان أفنى هَؤُلَاءِ الْقَوْم وَقصد إِلَى الْأَفْضَل فَالْأَفْضَل مِنْهُم حَتَّى بلغ غَرَضه ونال مُرَاده كَأَن مُرَاده أَن هَؤُلَاءِ كَانُوا يردون عوادي الزَّمَان ويقاومون حوادثه ويدفعونها

من كل فياض الْيَدَيْنِ إِذا غَدَتْنكباء تلوي بالكنيف المؤصد
فاليوم أضحوا للمنون وسيقةمن رائح عجل وَآخر مغتدي
خلت الديار فَسدتْ غير مسودوَمن الشَّقَاء تفردي بالسودد
للشاعر حارثة بن بدر الغداني، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.