تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ جريبة بن الأشيم الفقعسي

فدى لفوارسي المعلمينتَحت الْعَجَاجَة خَالِي وَعم
هم كشفوا عَيْبَة العائبينمن الْعَار أوجههم كالحمم
إِذا الْخَيل صاحت صياح النسورحززنا شراسيفها بالجذم

ــ

الرماح الْمُتَقَدّمَة معتدلة وبيننا أَيْضا السيوف اللامعة المسنونة الَّتِي تسْقط رُؤْس السادات عَن الْأَبدَان والأصابع عَن الْكَفّ

وجده عَمْرو ابْن وهب أحد بني فقعس بن طريف وَهُوَ أَخُو مطير بن الأشيم أحد شياطين بني أَسد وجريبة شَاعِر إسلامي مقل وَكَانَ من حَدِيث هَذَا الشّعْر أَن سلهبا وَأَبا سلهب من بني ضبيعة بن عجل سارا فِي جمع من بكر بن وَائِل يطلبان الْغَنَائِم وَخرجت بَنو فقعس أَيْضا فَالتقى الْجَمْعَانِ وَلَا يُرِيد أحد مِنْهُم صَاحبه فَلَمَّا الْتَقَوْا صَاح بَنو فقعس نزال نزال فَلم ينزلُوا وقاتلوا على الْخَيل فَشد فَرْوَة بن مرْثَد على أبي سلهب فاختلفا ضربتين فكلاهما قتل صَاحبه وهزمتهم بَنو فقعس وَقتلُوا مِنْهُم فَقَالَ فِي ذَلِك جريبة بن الأشيم هَذِه الأبيات

المعلمون المتسمون بالسمة والعجاجة الْغُبَار وفدى مُبْتَدأ خَبره خَالِي وَالْمعْنَى أفدي فوارسي المتسمين بسمات الشجَاعَة تَحت غُبَار الْحَرْب بخالي وَعمي

العيبة شبه الخريطة من الْأدم وَهَذَا مثل مَعْنَاهُ أَنهم أظهرُوا من عيب من كَانَ يطْلب عيبهم مَا كَانَ خافيا فكأنهم كشفوا عيابهم المنطوية على عيوبهم والحمم الفحم وَالْمعْنَى أَن هَؤُلَاءِ الفرسان أدركوا ثأر من قتل مِنْهُم وكشفوا سوأة أعدائهم وأظهروا مخازيهم وألبسوهم عارا تسود مِنْهُ الْوُجُوه حَتَّى كَأَنَّهَا فَحم

صياح النسور يُرِيد بذلك أصواتا قَصِيرَة والحز

إِذا الدَّهْر عضتك أنيابهلَدَى الشَّرّ فأزم بِهِ مَا أزم
للشاعر جريبة الأسدي، اقرأ القصيدة
وَلَا تلف فِي شَره هائباكَأَنَّك فِيهِ مسر السقم
للشاعر جريبة الأسدي، اقرأ القصيدة
عرضنَا نزال فَلم ينزلُواوَكَانَت نزال عَلَيْهِم أَطَم
للشاعر جريبة الأسدي، اقرأ القصيدة
وَقد شبهوا العير أفراسنافقد وجدوا ميرها ذَا بشم
للشاعر جريبة الأسدي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.