من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ ابْن السُّلَيْمَانِي
لعمرك إِنِّي يَوْم سلع للائملنَفْسي وَلَكِن مَا يرد التَّلَوُّم
أأمكنت من نَفسِي عدوي ضلةألهفى على مَا فَاتَ لَو كنت أعلم
لَو أَن صُدُور الْأَمر يبدون للفتىكأعقابه لم تلفه يتندم
لعمري لقد كَانَت فجاج عريضةوليل سخامي الجناحين أدهم
ــ
أعهده فِيهِ إِلَى مَا أَجِدهُ مِنْهُ السَّاعَة
عرسه امْرَأَته والأرب الْحَاجة وَالْمعْنَى إِن لنا أربا إِلَى أمنا فِي جَمِيع أمورنا لِأَن لَهَا السن والتجربة
مسعرة موقدة وَالْمعْنَى أَنَّهَا تغرني بقولِهَا الأول فَإِن ضميرها مُخَالف لنطقها تُرِيدُ أَن عرسه تنهاه عَن إيذائي ظَاهرا وَهِي تود هلاكي
هُوَ شَاعِر إسلامي مقل وَكَانَ إِبْرَاهِيم بن عَرَبِيّ وَالِي الْيَمَامَة قبض عَلَيْهِ وَحمل إِلَى الْمَدِينَة مأسورا فَلَمَّا مر بسلع قَالَ هَذِه الأبيات
سلع اسْم حصن بوادي مُوسَى وَقَوله مَا يرد يجوز أَن يكون مَعْنَاهُ مَا يرجع أَو مَا ينفع والتلوم تكلّف اللوم وَالْمعْنَى بقيت يَوْم سلع أعاتب نَفسِي على فعلهَا وَلَكِن مَا ينفع التَّلَوُّم بعد فَوَات الشَّيْء
أأمكنت اسْتِفْهَام توبيخي وضلة مصدر فِي مَوضِع الْحَال وَأعلم بِمَعْنى أعرف تنصب مَفْعُولا وَاحِدًا حذف هُنَا وَالْمعْنَى أجعلت لعدوي سَبِيلا إِلَى ضَلَالَة مني بقلة اهتدائي فوا أسفا على فَوَات ذَلِك لَو كنت أعلم مغبته مَا تندمت
الْمَعْنى لَو أَن الْإِنْسَان يعلم صُدُور الْأَمر وَيظْهر لَهُ مَا خَفِي عَنهُ كأواخره لم تَجدهُ نَادِما
فجاج جمع
إِذْ الأَرْض لم تجْهَل عَليّ فروجهاوَإِذ لي عَن دَار الهوان مراغم
فَلَو شِئْت إِذْ بِالْأَمر يسر لقلصتبرحلي فتلاء الذراعين عيهم
عَلَيْهَا دَلِيل بالفلاة نَهَارهوبالليل لَا يخطي لَهَا الْقَصْد منسم
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع