تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَت امْرَأَة من بني هزان وهم بطن من عنزة يُقَال لَهَا أم ثَوَاب فِي ابْن لَهَا عفها

ربيته وَهُوَ مثل الفرخ أعظمهأم الطَّعَام ترى فِي جلده زغبا
للشاعر أم ثواب الهزانية، اقرأ القصيدة
حَتَّى إِذا آض كالفحال شذبهأباره وَنفى عَن مَتنه الكربا
للشاعر أم ثواب الهزانية، اقرأ القصيدة
أنشا يمزق أثوابي يؤدبنيأبعد شيبي عِنْدِي يبتغى الأدبا
إِنِّي لَأبْصر فِي ترجيل لمتهوَخط لحيته فِي خَدّه عجبا
للشاعر أم ثواب الهزانية، اقرأ القصيدة

ــ

فلَان مُوكل بِكَذَا أَي ملازم لَهُ يَقُول ترى هَذَا الْوَلَد قد هيأ نَفسه للْخلاف وَالرَّدّ على أهل الصَّوَاب كَأَنَّهُ مجبول على الرَّد عَلَيْهِم والغض مِنْهُم

الفرخ كل صَغِير من الْحَيَوَان وَأم الطَّعَام الْمعدة والزغب صغَار الريش وَقَوله ترى فِي جلده زغبا كِنَايَة عَن صغره وَأَنه لَا يحسن الْقيام بِأَمْر نَفسه تَقول أَحْسَنت إِلَيْهِ وَهُوَ صَغِير وَقمت بأَمْره أتم قيام وَأعظم مَا فِيهِ معدته وَلَا يحسن شَيْئا من أَمر نَفسه

آض صَار والفحال فَحل النّخل والأبار الملقح والمصلح للنخل وشذبه ألْقى عَنهُ كربه الَّتِي هِيَ أصُول السعف والمتن الظّهْر وَالْمعْنَى وَمَا زلت بِهِ كَذَلِك حَتَّى كبر واستقام أمره وَوجد الْقُوَّة باستصلاح أَحْوَاله أنشأ الخ

أنشا ابْتَدَأَ خففت همزته للضَّرُورَة وَهُوَ من أَفعَال الشُّرُوع وَقَوله يمزق أثوابي كِنَايَة عَن الإهانة والتقريع وَقَوله يؤدبني فِي معن التَّعْلِيل لما يَفْعَله بهَا وَقَوله أبعد شيبي الخ إِنْكَار مِنْهَا عَلَيْهِ تَقول إِنِّي ربيته وَهُوَ ضَعِيف مثل الفرخ حَتَّى إِذا بلغ مبلغ الرِّجَال أَخذ يضربني ويهينني يُرِيد بذلك تأديبي فِيمَا يزْعم وتأديب المسن لَا يجدي وَلَا يُفِيد

الترجيل غسل الشّعْر ومشطه واللمة الشّعْر الْمُجْتَمع المجاوز شحمة الْأذن وَالْمعْنَى إِنِّي لأشاهد فِي تَحْسِين شعره وَخط لحيته فِي خَدّه عجبا تُرِيدُ إِنِّي لَا عجب كَيفَ تحول عَمَّا كنت

قَالَت لَهُ عرسه يَوْمًا لتسمعنيمهلا فَإِن لنا فِي أمنا أربا
للشاعر أم ثواب الهزانية، اقرأ القصيدة
وَلَو رأتني فِي نَار مسعرةثمَّ استطاعت لزادت فَوْقهَا حطبا
للشاعر أم ثواب الهزانية، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.