تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أَبُو الْعَطاء السندي

أَلا إِن عينا لم تَجِد يَوْم وَاسِطعَلَيْك بجاري دمعها لجمود
للشاعر أبو عطاء السندي، اقرأ القصيدة
عَشِيَّة قَامَ النائحات وشققتجُيُوب بأيدي مأتم وخدود
فَإِن تمس مهجور الفناء وَرُبمَاأَقَامَ بِهِ بعد الْوُفُود وُفُود

ــ

والسوافك المُرَاد مِنْهَا المسفوكة وَالْمعْنَى أَن رفيقي لامني على بُكَائِي الْكثير عِنْد الْقُبُور لكَونه يتألم بألمي

ثوى بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ واللوى والدكادك اسْما موضِعين وَالْمعْنَى أَن رفيقي لامني فَقَالَ أَتَبْكِي كل قبر نظرته لأجل ذَلِك الْقَبْر الَّذِي أَقَامَ بِهِ هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ

الشجا الْحزن وَالْمعْنَى فأجبته بِأَن رُؤْيَة الْقَبْر تذكرني بِقَبْر مَالك لِأَنَّهُ كَانَ عَظِيم الشَّأْن قد مَلأ الأَرْض بإحسانه فَكَأَن الأَرْض كلهَا قَبره

أَبُو عَطاء تقدّمت تَرْجَمته وَهَذَا الشّعْر يَقُوله أَبُو عَطاء فِي ابْن هُبَيْرَة وَكَانَ قد قَتله الْمَنْصُور بواسط بعد أَن أَمنه وَكَانَ قد قَتله غدرا فَلَمَّا حمل إِلَيْهِ رَأسه قَالَ للحرسي أَتَرَى إِلَى طِينَة رَأسه مَا أعظمها فَقَالَ الحرسي طِينَة إيمَانه أعظم من طِينَة رَأسه

جمود بخيلة بالدمع مَعَ طلبه مِنْهَا وَالْمعْنَى أَن الْعين الَّتِي لم تبك عَلَيْك يَوْم قتلت بواسط بكاء كثيرا لبخيلة كالحجر الَّذِي لَا يرشح

عَشِيَّة بدل من يَوْم لِأَن المُرَاد بِهِ الْوَقْت وَمعنى قيام النائحات تهيؤها للنوح والمأتم النِّسَاء يجتمعن فِي الْخَيْر وَالشَّر وَالْمعْنَى وَذَلِكَ عَشِيَّة قيام النائحات يشققن ثيابهن مِمَّا يَلِي صدورهن ويلطمن خدودهن

الفناء مَا امْتَدَّ من جَوَانِب الدَّار وَقَوله وَرُبمَا الخ بَيَان لحاله فِيمَا تقدم

فَإنَّك لم تبعد على متعهدبلَى كل من تَحت التُّرَاب بعيد
للشاعر أبو عطاء السندي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.