تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ يحيى بن زِيَاد الْحَارِثِيّ

نعى ناعيا عَمْرو بلَيْل فأسمعافراعا فؤادا لَا يزَال مزوعا
للشاعر يحيى بن زياد الحارثي، اقرأ القصيدة
وَمَا دنس الثَّوْب الَّذِي زودوكهوَإِن خانه ريب البلى فتقطعا
للشاعر يحيى بن زياد الحارثي، اقرأ القصيدة
دفعنَا بك الْأَيَّام حَتَّى إِذا أَتَتتريدك لم نسطع لَهَا عَنْك مدفعا
للشاعر يحيى بن زياد الحارثي، اقرأ القصيدة
مضى فمضت عني بِهِ كل لَذَّةتقر بهَا عَيْنَايَ فانقطعا مَعًا
مضى صَاحِبي واستقبل الدَّهْر مصرعيوَلَا بُد أَن ألقِي حمامي فأصرعا

ــ

يكنى أَبَا الْفضل وَهُوَ خَال أبي الْعَبَّاس السفاح شَاعِر مقل ماجن خليع يَرْمِي بالزندقة ولاه أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور على الأهواز برجاء من ابْنه الْمهْدي قَالَ سَأَلت أبي أَن يولي يحيى بن زِيَاد عملا فَلم يجبني وَقَالَ إِنَّه خليع ماجن متخرق فِي النَّفَقَة فَقلت إِنَّه قد تَابَ وأناب ونضمن عَنهُ مَا تحب فولاه الأهواز

النعي الْخَبَر بِالْمَوْتِ وَقَوله فأسمعا حذف مفعولاه لِأَن المُرَاد أسمعا النَّاس نعيه وَإِنَّمَا حذفهما لِأَن الْإِيهَام فِي هَذَا الْمقَام أبلغ والروع الْفَزع وَإِنَّمَا قَالَ مروعا إِيذَانًا بِأَن ذَلِك الروع لَا إفاقة مِنْهُ أَو بِأَن المصائب كثرت فِي عشيرته وَالْمعْنَى أخبر شخصان بِمَوْت عَمْرو لَيْلًا فأسمعا النَّاس كلهم نعيه فأفزعا أفئدتهم الَّتِي لَا تزَال مروعة لِكَثْرَة مَا حصل فِي الْعَشِيرَة من المصائب

الْمَعْنى لم يتسخ كفنك الَّذِي كفنوك بِهِ لطهارتك وَإِن خانه ريب البلى فَقَطعه ومزقه يُرِيد إِن مضيت إِلَى سَبِيلك فقد ذهبت طَاهِرا غير مدنس بنقيصة وَلَا ملوث بِعَارٍ

الْمَعْنى كنت لنا حَافِظًا من حوادث الْأَيَّام حَتَّى إِذا أرادتك بِالْمَوْتِ لم نستطع أَن ندفعها عَنْك

الْمَعْنى ذهب فَذَهَبت عني كل لَذَّة أسر بهَا فَكَانَ ذهَاب اللَّذَّات مَعَ ذَهَابه

المضى أهلك الدَّهْر صَاحِبي

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.