من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (٢٥)
ــ
الدَّيْر مَوضِع والأشجان الأحزان ودوين تَصْغِير دون أَي دون الْمصلى بِقَلِيل وَالْمعْنَى أَن فِي هَذَا الدَّيْر همومي وأحزاني لمواراة من فقدته بِهِ وَكم مثلي لَهُ قرب الْمصلى بِالبَقِيعِ هموم وأحزان
الرِّبَا جمع ربوة وَهِي مَا ارْتَفع من الأَرْض وَالْمرَاد بهَا هُنَا الْقُبُور وقرينك أضفنك وَالْمعْنَى أَن هَذِه الْقُبُور الَّتِي أوجبت الهموم وَالْأَحْزَان إِذا زرتها ضيفتك هما وحزنا وَهِي مَعَ هَذَا سَاكِنة لَا تتحرك
يُقَال وضح الْأَمر يضح وضوحا بَان وَظهر وَالْمعْنَى كفانا هجرا أَنا لم نَعْرِف خبرك وَلم تعرف خبرنَا
المقبر مَوضِع الْقَبْر وَالْمعْنَى لكل قوم مَقْبرَة بجوارهم يدفنون فِيهَا فينقص عَددهمْ وتزيد عدَّة قُبُورهم
أخلقت درست وَالْمعْنَى أَن الديار تبلى والقبور تتجدد بفنائها
الجيرة الْجِيرَان وَالْمعْنَى أَن الْأَمْوَات جيران الْأَحْيَاء بدنوهم من قُبُورهم وَأما اللِّقَاء والدنو مِنْهُم فبعيد
لَا يبعد الله إخْوَانًا لنا ذَهَبُواأفناهم حدثان الدَّهْر والأبد
نمدهم كل يَوْم من بقيتناوَلَا يؤب إِلَيْنَا مِنْهُم أحد
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع