تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ عَمْرو بن قميئة

يَا لهف نَفسِي على الشَّبَاب وَلمأفقد بِهِ إِذْ فقدته أمما
للشاعر عمرو بنِ قُمَيئَة، اقرأ القصيدة
إِذْ أسحب الريط والمروط إِلَىأدنى تجاري وانفض اللمما

ــ

وجده ذريح بن سعد بن مَالك أحد بني ضبيعة وَكَانَ عَمْرو بن قميئة شَاعِرًا فحلا مقدما من قدماء الشُّعَرَاء فِي الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ أقدم من امْرِئ الْقَيْس وسمته الْعَرَب عمرا الضائع لمَوْته فِي غربَة وَفِي غير مأرب وَلَا مطلب وَكَانَ فِي حَدَاثَة سنه شَابًّا جميلا حسن الْوَجْه مديد الْقَامَة عفيفا وَمَات أَبوهُ وَخَلفه صَغِيرا فَكَفَلَهُ عَمه مرْثَد بن سعد فَلَمَّا شب راودته امْرَأَة عَمه عَن نَفسه فَأبى وَأَرَادَ أَن يخرج فخافت الفضيحة فمنعته من الْخُرُوج حَتَّى جَاءَ عَمه فَوَجَدَهَا مغضبة فَقَالَ مَا بالك قَالَت إِن رجلا من قَوْمك قريب الْقَرَابَة جَاءَ يستامني نَفسِي وَيُرِيد فراشك مُنْذُ خرجت قَالَ من هُوَ قَالَت أما أَنا فَلَا أُسَمِّيهِ وَلَكِن قُم فافتقد أَثَره فَقَامَ فَعرفهُ فَلَمَّا رَآهُ عَمْرو خَافَ الشَّرّ وَخرج إِلَى الْحيرَة ثمَّ اعتذر بعد مُدَّة إِلَى عَمه وَرجع إِلَيْهِ

الْأُمَم الْقَصْد الْقَرِيب وَالْمعْنَى هَذَا أوانك يَا تحسري فَإِنِّي لم أفقد بالشباب أمرا هينا قَرِيبا وَلَكِنِّي فقدت بِهِ أمرا عَظِيما بعيد الْمطلب

أسحب أجر والريط جمع ريطة وَهِي الملاءة إِذا كَانَت قِطْعَة وَاحِدَة والمروط جمع مرط وَهُوَ كسَاء من خَز وَنَحْوه والتجار جمع تَاجر وَهُوَ هُنَا الْخمار واللمم جمع لمة وَهُوَ مَا ألم بالمنكب من الشّعْر وَالْمعْنَى أَن ذَلِك الزَّمَان الَّذِي هُوَ زمَان اللَّهْو والنشاط كنت فِيهِ شَابًّا أجر أذيالي إِلَى أقرب خمار من الخمارين الَّذين أبايعهم وأشتري الْخمر مِنْهُم وأنفض شعر اللمة عجبا بنفسي

لَا تغبط الْمَرْء أَن يُقَال لَهُأَمْسَى فلَان لسنه حكما
إِن سره طول عمره فَلَقَدأضحى على الْوَجْه طول مَا سلما

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.