تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر فِي هَذَا الْوَزْن

ــ

وَكَانَ أَبُو دهبل جميلا شَاعِرًا إسلاميا قَالَ الشّعْر فِي آخر خلَافَة عَليّ بن أبي طَالب وَكَانَ محسنا مجيدا وَأكْثر شعره فِي عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْأَزْرَق وَالِي الْيَمَامَة ومدح مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَعبد الله بن الزبير وَقد كَانَ ولاه بعض أَعمال الْيمن وَكَانَ يشبب بِامْرَأَة من قومه يُقَال لَهَا عمْرَة وَكَانَ لَهَا عَاشِقًا وَكَانَت امْرَأَة جزلة يجْتَمع إِلَيْهَا الرِّجَال للمحادثة وإنشاد الشّعْر وَنقل الْأَخْبَار وَكَانَ أَبُو دهبل لَا يُفَارق مجلسها وَكَانَت هِيَ أَيْضا محبَّة لَهُ وَكَانَ أَبُو دهبل سيدا من أَشْرَاف بني جمح وَكَانَ يحمل الدِّيات فِي مَاله وَيُعْطِي الْفُقَرَاء ويقرى الضَّيْف وَكَانَت لَهُ نَاقَة لم يكن فِي زمانها أَسِير مِنْهَا وَله فِيهَا شعر حسن

الْمَعْنى أَيكُون بيني وَبَين ليلى مَسَافَة لَيْلَة وأتركها من غير زِيَارَة إِنِّي إِذا لقَلِيل الْوَفَاء لما عِنْدِي من كَثْرَة الصَّبْر

هبوني أَي عدوني واجعلوني

معنى الْبَيْتَيْنِ أجروني مجْرى رجل مِنْكُم ندله بعير وَله ذمام الصُّحْبَة إِن الذمام حَقه كَبِير والرفيق أعظم حُرْمَة فِي الْإِعَانَة مِمَّن ضل لَهُ بعير

الْمَعْنى لَا حاسب الله ليلى يَوْم الْحساب فَإِنَّهَا إِذا وليت عَليّ حكما تجور فِيهِ

أآخر شَيْء أَنْت فِي كل هجعةوَأول شَيْء أَنْت عِنْد هبوبي
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
مزيدك عِنْدِي أَن أقيك من الردىوود كَمَاء المزن غير مشوب
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.