من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ نصيب تقدّمت تَرْجَمته
كَأَن الْقلب لَيْلَة قيل يغدىبليلى العامرية أَو يراح
قطاة عزها شرك فباتتتجاذبه وَقد علق الْجنَاح
لَهَا فرخان قد تركا بوكرفعشهما تصفقه الرِّيَاح
إِذا سمعا هبوب الرّيح نصاوَقد أودى بِهِ الْقدر المتاح
ــ
الْمَعْنى إِن حلتم بيني وَبَين ليلى والإيناس بحديثها فَإِنَّكُم لَا تقدرون على منع مَا أَنا بصدده من الْبكاء وجدا بهَا وَمن نظم القوافي فِي محاسنها
النأي الْبعد وَالْمعْنَى إِذْ قد منعتم حَدِيثهَا والدنو مِنْهَا فَهَلا منعتم خيالا عَارِفًا بِالطَّرِيقِ على الْبعد بيني وَبَينهَا يزورني فِي الْمَنَام
يغدى بهَا يذهب بهَا فِي الصَّباح وَيرَاح أَي يذهب بهَا فِي الْعشي
قطاة خبر كَأَن وعزها غلبها والشرك من حبائل الصَّيْد وَمعنى الْبَيْتَيْنِ لما أحسست بالليلة الَّتِي هَمت ليلى بالفراق فِي صبيحتها أَو فِي وَقت الرواح من عشيتها صَار قلبِي فِي الخفقان كقطاة وَقعت فِي شرك فَبَقيت لَيْلَتهَا تجاذبه والجناح قد علق لَا متخلص لَهُ
تصفيق الرِّيَاح تحريكها وهبوبها وَالْمعْنَى أَن حَال الْقلب حِين أحس بِمَا ذكر كَحال القطاة الْمَذْكُورَة وَقد تركت خلفهَا فرخين لَهَا فَإِذا سمعا صَوت الرّيح فِي عشهما ظنا أَنه صَوت جنَاح أمهما
نصا أَي نصبا
فَلَا فِي اللَّيْل نَالَتْ مَا ترجيوَلَا فِي الصُّبْح كَانَ لَهَا براح
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع