تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (٦٦)

لَئِن كَانَ يهدى برد أنيابها الْعلَالأفقر مني إِنَّنِي لفقير
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «لقد كثر الأخبار أن قد تزوجت»

ــ

لي فِيهِ حِيلَة وَتركت بَين الضلوع مَا تركت من نَار الشوق والغرام

مرمى الصَّيْد ظرف مَكَان والطائش الخاطف من السِّهَام هُوَ الَّذِي يَقع على الأَرْض ثمَّ يحبو إِلَى الهدف كَأَنَّهُ يتخطف من الأَرْض شَيْئا ومفعول رميننا الثَّانِي مَحْذُوف كَأَنَّهُ قَالَ رميننا بالصائبات الناقرات لَا بالطائشات الخواطف والناقر من السِّهَام الَّذِي ينقر الهدف وَالْمعْنَى أَن الحبيبات تعرضن لنا وبيننا وبينهن غلوة سهم وفعلن فعل المتعرض للصَّيْد إِذا أَرَادَ رميه ثمَّ نظرن إِلَيْنَا وعرضن محاسنهن علينا وَتلك نبالهن الَّتِي لَا تطيش

ضعائف أَي فِي الْخلقَة والخلق أَي ضعفن عَن الرِّجَال كيدا وفعلا وَقَوله بِلَا دم يُرِيد بِهِ الثأر وَالْمعْنَى هن مَعَ ضعفهن يقتلن الرِّجَال من غير أَن يكون ثار بَينهم وبينهن فيا عجبي كَيفَ يقتلن مَعَ ضعفهن

التلاد جمع تليد وَهُوَ المَال الْقَدِيم والطرائف جمع طريف وَهُوَ الْجَدِيد من المَال وَالْمعْنَى أَن للعين ملهى فِي المَال الْقَدِيم لَكِن لَا يَقُود هوى النَّفس شَيْء كَمَا يَقُود المَال الْجَدِيد من حَيْثُ إِن لكل جَدِيد لَذَّة

يهدى من الإهداء وَهُوَ الإتحاف والعلا الأعالي من الْأَسْنَان وَهِي مَوضِع الْقبل وَأَرَادَ بِبرد الْأَسْنَان عذوبة الرِّيق عِنْد المذاق وَالْمعْنَى أقسم لَئِن كَانَ يهدى برد أسنانها وعذوبة رضابها عِنْد

فَمَا أَكثر الْأَخْبَار أَن قد تزوجتفَهَل يأتيني بِالطَّلَاق بشير

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.