تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ عُرْوَة بن أذينة تقدّمت تَرْجَمته

إلفان تعنيهما للبين فرقتهوَلَا يملان طول الدَّهْر مَا اجْتمعَا
مستقبلان نشاصا من شبابهماإِذا دعى دَعْوَة دَاعِي الْهوى سمعا
للشاعر عروة بن أذينة، اقرأ القصيدة
لَا يعجبان بقول النَّاس عَن عرضويعجبان بِمَا قَالَا وَمَا صنعا
للشاعر عروة بن أذينة، اقرأ القصيدة

ــ

الْمَعْنى فَإِن كَانَ شِفَاء النَّفس من مرض حبك رَاحَة لي فقد شفيت مِنْهُ إِن كَانَ ذَاك يريحني وَلَكِن الوجد بَاقٍ غير مفارق فَأَيْنَ الرَّاحَة

أَرَادَ بغطاء الرَّأْس السوَاد الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فِي الشَّبَاب والسريح الْأَمر السهل وَالْمعْنَى تجلى وانكشف سَواد رَأْسِي عَن بَيَاض فَصَارَ الرَّأْس أَبيض وَلَكِن غطاء قلبِي لم يكد ينجلي بسهولة

تعنيهما تهمهما والبين هُنَا الْوَصْل وَمَا مَصْدَرِيَّة وَالْمعْنَى أَنَّهُمَا صاحبان متحدان بالمودة تهمهما للوصل والاجتماع فرقته وَمُدَّة اجْتِمَاعهمَا لَا يمل أَحدهمَا صَاحبه طول الدَّهْر

النشاص أَصله السَّحَاب إِذا ارْتَفع من قبل الْعين حِين ينشأ ويعلو وَالْمرَاد الاسْتوَاء فِي السن والشباب تَقول الْعَرَب رَأَيْت نشاص جوَار إِذا كن أَتْرَابًا ونشاص خيل وإبل إِذا كَانَت مستوية وَالْمعْنَى وهما مستقبلان شبَابًا مستويا لِأَنَّهُمَا على سنّ وَاحِدَة أَي هما فِي ريعان شبابهما مصغيان إِلَى دَاعِي الْهوى فَإِذا دعاهما إِلَيْهِ أجابا

يُقَال كَلمته عَن عرض أَي نَاحيَة وَالْمعْنَى أَنَّهُمَا لَا يعجبهما من مقَال النَّاس وفعالهم شَيْء بل الْإِعْجَاب يتَعَلَّق بِمَا يؤثرانه ويصنعانه

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.