من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (٦٠)
أرار الله نقيك فِي السلامىعلى من بالحنين تعولينا
ــ
هُوَ ابْن ريَاح مولى عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان كَانَ شَاعِرًا فحلا فصيحا مقدما فِي النسيب والمديح عفيفا لم ينْسب بِامْرَأَة قطّ وَكَانَ كَبِير النَّفس ذَا مكانة عِنْد الْمُلُوك يجيد مديحهم ومراتبهم وَشهد لَهُ أهل وقته بالإجادة والتقدم وَله شعر سهل مُمْتَنع سَائِغ عذب رائع كَأَنَّهُ اللُّؤْلُؤ الرطب
هتف نَادَى وجنح اللَّيْل جَانِبه والفنن الْغُصْن الناعم والوهن نصف اللَّيْل وَالْمعْنَى لقد نادت الْحَمَامَة فِي ظلمَة اللَّيْل على غُصْن وَأَنا غير يقظان من نومي
وإنني الْوَاو للْحَال
معنى الْبَيْتَيْنِ أَنِّي لما سَمِعت حنين تِلْكَ الْحَمَامَة قلت معتذرا ولائما لنَفْسي على مَا قد أبصرته كَيفَ أَدعِي أَنِّي متحير صَاحب صبَابَة لسعدى وتبكي الْحَمَامَة على أليفها وَأَنا لَا أبْكِي على أليفتي
الْمَعْنى فَإِذا أكون كَاذِبًا فِيمَا ادعيته وَبَيت الله لَو كنت عَاشِقًا لما تركت الْبكاء حَتَّى سبقتني إِلَيْهِ الحمائم
أرار الخ يُخَاطب نَاقَته ويصف وجدهَا وَيَدْعُو عَلَيْهَا أَن يَجْعَلهَا الله نضوا مهزولا والرير والرار الذائب من مخ الْعِظَام أَو الَّذِي كَانَ شحما فِي
فَإِنِّي مثل مَا تجدين وجديوَلَكِنِّي أسر وتعلنينا
وَبِي مثلي الَّذِي بك غير إِنِّيأجل عَن العقال وتعقلينا
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع