من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ بكر بن النطاح
ــ
الأوبة رفع القوائم فِي السّير وَالرَّجْعَة أَيْضا والتهادي التمايل وَالْمَشْي بَين اثْنَيْنِ يصفها بِالنعْمَةِ وَضعف الْحَرَكَة لثقل ردفها ودقة خصرها وَالْمعْنَى أَن الحبيبات يَمْشين متمايلات فكأنهن مريضات يخفن أَن تتقطع أحشاؤهن من ثقل أردافهن ودقة خصورهن
تسيب تتدافع والإيم الجان من الْحَيَّات وأخصره أثر فِيهِ الْبرد والحية لَا تصبر على الْبرد لِأَنَّهُ إِذا أثر فِيهَا يبس جرمها وَالْمعْنَى فهن يشبهن فِي مشيهن الْحَيَّة الَّتِي تتدافع خوفًا من برد الْمَطَر فَترفع مَا تقدر عَلَيْهِ من أعطافها
الثدي جمع ثدي والقمص جمع قَمِيص درع الْمَرْأَة ولقمصها تنازعه كل من مس وتمس وَالْمعْنَى أَن هَذِه الحبيبات امْتنعت روادفها وثديها لما اكتسبته من الضخامة أَن تمس الثِّيَاب بَطنهَا وظهرها
تناوحت تقابلت وَالْمعْنَى إِذا هبت الرِّيَاح فتقابلت كالشمال والجنوب وَالصبَا وَالدبور الْتَصق من درعها بِبَطْنِهَا وظهرها مَا كَانَ يمنعهُ ثديها وروادفها قبل هبوبها فَظهر من محاسنها مَا يُنَبه الْحَاسِد الغافل ويهيج صَاحب الْغيرَة لِأَن مَا خَفِي مِنْهَا ظهر للعيون فالغيور يكره والحاسد يتَنَبَّه
اخْتلف النسابون هَل هُوَ عجلي أَو حَنَفِيّ وَلم يرجح أحد الْقَوْلَيْنِ
بَيْضَاء تسحب من قيام فرعهاوتغيب فِيهِ وَهُوَ وحف أسحم
فَكَأَنَّهَا فِيهِ نَهَار سَاطِعوَكَأَنَّهُ ليل عَلَيْهَا مظلم
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع