من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ إِيَاس بن الْأَرَت الطَّائِي
هَلُمَّ خليلي والغواية قد تصبىهَلُمَّ نحي المنتشين من الشّرْب
نسل ملامات الرِّجَال بَريَّةوَنَفر شرور الْيَوْم باللهو واللعب
ــ
بِتِلْكَ اللَّذَّة الَّتِي من عَادَتهَا سرعَة الزَّوَال كَيفَ غفل عَنْهَا الزَّمَان حَتَّى اتَّصَلت بلذة أُخْرَى مَوْصُوفَة بِمَا ذكر فليت مَا نَحن عَلَيْهِ يَدُوم
المسمعات الْمُغَنِّيَات وَالْحَمِيم المَاء الْحَار وَالْمعْنَى وَمن تَمام لَذَّة هَذَا الْعَيْش إِن فِينَا مغنيات بَين الشاربين وَنسَاء حسانا كالغزلان يعد لَهَا المَاء الْحَار للْغسْل يُرِيد أَنَّهُنَّ من أهل النِّعْمَة والترف
العديم الْفقر
الْحفر الْقُبُور والجوف جمع أجوف والصفاح الْحِجَارَة العراض وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أننا نَلْهُو وَنَلْعَب وَآخر أمرنَا إِلَى الْمَوْت والدفن
هَلُمَّ بِمَعْنى أقبل وهلم الثَّانِيَة تَأْكِيد وللعرب فِيهَا مذهبان فَمنهمْ من يَجعله كُله اسْم فعل وَحِينَئِذٍ يَقع للْوَاحِد والمثنى وَالْجمع والمذكر والمؤنث على حَالَة وَاحِدَة وَمِنْهُم من يَجعله مركبا من هَا التنبية وَلم الَّذِي هُوَ فعل فيثنيه ويجمعه ويذكره ويؤنثه وَقَوله والغواية قد تصبي اعْتِرَاض وَفَائِدَته التَّرْغِيب فِي الْأَمر الْمَدْعُو إِلَيْهِ وتحقيقه يُرِيد أَن الغي يَدْعُو صَاحبه إِلَى أُمُور كَثِيرَة والمنتشى بَالغ النِّهَايَة فِي السكر وَالْمعْنَى هَلُمَّ يَا صديقي والغواية قد تميل بصاحبها إِلَى اللَّهْو وَالصبَا هَلُمَّ نحيي السكارى من الندماء الَّذين شربوا الْخمر
سلاه أَزَال عَنهُ مَا بِهِ والرية اسْم من رويت وَنَفر من الفرى
إِذا مَا تراخت سَاعَة فاجعلنهالخير فَإِن الدَّهْر أعصل ذُو شغب
فَإِن يَك خير أَو يكن بعض رَاحَةفَإنَّك لَاق من غموم وَمن كرب
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع