تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (٥٤)

هَل الوجد إِلَّا أَن قلبِي لَو دنامن الْجَمْر قيد الرمْح لأحترق الْجَمْر
للشاعر مَجنون لَيلى، اقرأ القصيدة
أَفِي الْحق أَنِّي مغرم بك هائموَأَنَّك لَا خل لدي وَلَا خمر
فَإِن كنت مطبوبا فَلَا زلت هَكَذَاوَإِن كنت مسحورا فَلَا برأَ السحر
للشاعر مَجنون لَيلى، اقرأ القصيدة

ــ

وَقبل أَن يَأْتِي الغدو يَا حسرتي على الْغَد إِذا ذهب أَصْحَابِي وَلست بذاهب مَعَهم

هَذَانِ البيتان لم أجد من رَوَاهُمَا لأبي الطمحان القيني وَلَكِن رأيتهما فِي نُسْخَة من الحماسة زِيَادَة على مَا تقدم فتركتهما والصفائح الْحِجَارَة العريضة وَالْمعْنَى إِذا رَاح أَصْحَابِي تجْرِي الدُّمُوع من أَعينهم وَتركت فِي قبر ذِي صَفَائِح مغطى بهَا على

الْمَعْنى يسْأَل النَّاس فَيَقُولُونَ هَل أصلحتم لأخيكم قَبره وَلَكِن لح اللَّحْد فِي الأَرْض الواسعة

هَل الوجد الخ لَفظه اسْتِفْهَام وَمَعْنَاهُ النَّفْي وَقيد الرمْح قدره وَالْمعْنَى لَيْسَ الوجد إِلَّا هَذَا الَّذِي بِي وَهُوَ أَن قلبِي لَو قرب من الْجَمْر حَتَّى لَا يكون بَينهمَا إِلَّا قدر رمح لغلبت ناره نَار الْجَمْر وَكَاد الْجَمْر يَحْتَرِق

المغرم الَّذِي لزمَه الْحبّ والهائم المتحير وَيُقَال مَا هُوَ بخل وَلَا خمر أَي لَيْسَ بِشَيْء يخلص ويتبين وَالْمعْنَى لَا يدْخل فِي الْحق ووجوهه أَن يكون حبي لَك غراما وَأَنِّي بك هائم وحبك لَيْسَ بخالص وَلَا متبين

مطبوبا من الطِّبّ وَهُوَ هُنَا علاج الْجِسْم أَو النَّفس وَالْمعْنَى إِن كَانَ الَّذِي نزل بِي وأقاسيه دَاء مَعْلُوما يعرف دواؤه فَلَا فارقني لِأَنِّي ألتذ بِهِ وَإِن كَانَ الَّذِي حل بِي فَلَا يعلم مَا هُوَ فَلَا

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.