تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أَبُو الربيس الثَّعْلَبِيّ

هَل تبلغني أم حَرْب وتقذفنعلى طرب بيُوت هم أقاتله
مبينَة عنق حسن خد ومرفقابِهِ جنف أَن يعرك الدُّف شاغله

ــ

المتيم من استعبده الْحبّ وقاس قدر وَالْمعْنَى أَنَّهُنَّ فعلن مَا يُوجب الطمع فِي وصلهن حَتَّى قربن أَسبَاب الْهوى لمن استعبده الْحبّ فَصَارَ يقدر فِيهِ ذِرَاعا إِذا قدرن إصبعا أَي إِن هَوَاهُ يزِيد على هواهن

يُقَال أطرى فلَان فلَانا إِذا مدحه بِأَحْسَن مَا قدر عَلَيْهِ وتسطيع مَنْقُوص عَن تَسْتَطِيع وويح كلمة ترحم وَإِذا أضيف بِغَيْر اللَّام ينصب وَيكون الْعَامِل فِيهِ فعلا مضمرا كَأَنَّهُ ألزمهُ الله ويحا وانتصب فتنفعا بِأَن مضمرة وَهُوَ جَوَاب الِاسْتِفْهَام بِالْفَاءِ وَالْمعْنَى وَقلت للمبالغ فِي مدحهن وَيحك إِنَّمَا وصفك لمحاسنهن إِضْرَار بِي فَهَل تَسْتَطِيع أَن تجمع بيني وبينهن فتنفعني

واسْمه عباد بن طهفة شَاعِر إسلامي وَهُوَ أَبُو الربيس الثَّعْلَبِيّ من بني ثَعْلَبَة بن سعد بن ذبيان

الطَّرب خفَّة تلْحق الْإِنْسَان لنشاط أَو جزع وبيوت هم من بَات يبيت كَأَنَّهُ هم جَاءَهُ لَيْلًا وأقاتله أغالبه

مبينَة فَاعل تنازعه كل من الْفِعْلَيْنِ فِي الْبَيْت قبله وَهِي النَّاقة الْكَرِيمَة وَالْعِتْق هُنَا الْكَرم وخلوص الأَصْل والجنف الْميل وعرك حك والدف الْجنب يَقُول على وَجه التَّمَنِّي هَل أَرَانِي رَاكب نَاقَة توصلني إِلَى هَذِه الْمَرْأَة وتطرح عني ثقل هم أغالبه وَهَذِه النَّاقة لَهَا شَوَاهِد توجب عتقهَا من حسن الخد والمرفق المتجانف عَن الزُّور

مطارة قلب إِن ثنى الرجل رَبهَابسلم غرز فِي مناخ تعاجله
يباري بهَا الْقود النوافخ فِي البرىقَلِيل النُّزُول أغيد الْخلق عاطله
مراجع نجد بعد فرك وبغضةمُطلق بصرى أصمع الْقلب جافله

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.