تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ ابْن هرمة

ــ

وأهجركم شهرا وَمَا كَانَ ذَلِك من جفَاء وَلَا عَدَاوَة بل خوفًا من الْأَعْدَاء

هُوَ أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْمسور بن مخرمَة شَاعِر إسلامي مقل خرج ذَات يَوْم إِلَى الشَّام فَلَمَّا كَانَ بِبَعْض الطَّرِيق ذكر امْرَأَته صَالِحَة بنت أبي عُبَيْدَة بن الْمُنْذر بن الزبير وَكَانَ شَدِيد الْحبّ لَهَا فَضرب وُجُوه رواحله رَاجعا إِلَى الْمَدِينَة وَأنْشد هَذَا الشّعْر فَلَمَّا رَأَتْ رُجُوعه من أجلهَا وَسمعت الشّعْر قَالَت لَا جرم وَالله لَا أستأثر عَلَيْك بِشَيْء فشاطرته مَالهَا وَكَانَت قبل تضن عَلَيْهِ بِهِ

البلاكث والقاع موضعان وتهوى تنقض والهوى السُّقُوط من أَعلَى إِلَى أَسْفَل

الوهن مضى وَقت من اللَّيْل كالموهن وَمعنى الْبَيْتَيْنِ بَيْنَمَا نَحن نسير فِي هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ وَالْإِبِل تنقض بِنَا سَاقِطَة من أَعلَى إِلَى أَسْفَل إِذْ فاجأتني حَالَة من ذكراك بعد مضى وَقت من اللَّيْل فَلم أقدر على السّير لشدَّة مَا لَحِقَنِي من الوجد

الْحَث الحض وَالْمعْنَى لما فاجأتني تِلْكَ الخطرة وَدَعَانِي دَاعِي الشوق لَك قلت لبيْك وَقلت للحاديين أَسْرعَا بالمطي

هُوَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن هرمة وَهُوَ من الخلج من قيس عيلان وَابْن هرمة آخر الشُّعَرَاء الَّذين يحْتَج بقَوْلهمْ قَالَ الْأَصْمَعِي ساقة الشُّعَرَاء ابْن ميادة وَابْن هرمة ورؤبة وَكَانَ ابْن هرمة من مخضرمي الدولتين مدح الْوَلِيد بن

استبق دمعك لَا يود الْبكاء بِهِواكفف مدامع من عَيْنَيْك تستبق
لَيْسَ الشؤن وَإِن جَادَتْ بباقيةوَلَا الجفون على هَذَا وَلَا الحدق

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.