تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (٥١)

وَمِمَّا شجاني أَنَّهَا يَوْم أَعرَضتتولت وَمَاء الْعين فِي الجفن حائر

ــ

الشميم مصدر وَيُقَال تمتّع بِكَذَا وَمن كَذَا والعرار وردة ناعمة صفراء طيبَة الرَّائِحَة هُنَا وَقَوله من عرار من لاستغراق الْجِنْس وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَقُول لصاحبي وَالْإِبِل تسير بِنَا سَرِيعا بَين هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ تمتّع من طيب رَائِحَة عرار نجد فَهَذَا أَوَانه وَهُوَ لَا يُوجد بعد العشية

النفح تضوع الرِّيَاح بالنسيم الطّيب والريا الرَّائِحَة هُنَا والقطار جمع قطر وَالْمعْنَى مَحْبُوب فِي الْأَشْيَاء إِلَى نفحات نجد وفوحان رَائِحَة روضه عقب الْمَطَر

زرى عَلَيْهِ عابه وأزرى بِهِ قصر بِهِ وَالْمعْنَى ومحبوب إِلَيّ أَيْضا مِنْهَا زمَان أهلك حِين كَانُوا نازلين بِنَجْد وَأَنت رَاض من الزَّمَان لمساعدته إياك بِمَا تهواه وتريده

سرار الشَّهْر آخِره وَالْمعْنَى أَن الزَّمَان الْمَذْكُور شهور مَضَت وَمَا علمنَا بأنصافها وَلَا بأواخرها لما كُنَّا فِيهِ من اللَّذَّة وَطيب الْعَيْش

يُقَال شجاه الشَّيْء أحزنه وحار الدمع وَالْمَاء إِذا تحير فِي مَوْضِعه وَقد ملأَهُ فَلَا مَوضِع لَهُ وأعرضت أبدت عرضهَا أَي نَاحيَة مِنْهَا وَالْمعْنَى وَمِمَّا أحزنني وأقلقني أَن حبيبتي يَوْم عرضت لي وأرادت فراقي سَارَتْ والأجفان مَمْلُوءَة بالدموع

فَلَمَّا أعادت من بعيد بنظرةإِلَيّ التفاتا أسلمته المحاجر
للشاعر حسن كامل الصيرفي، من قصيدة «بروحي ونفسي من يد الله أودعت»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.