من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ ابْن أذينة
ــ
بَيَاض الصُّبْح وَالْمعْنَى يقر عَيْني أَن أرى بَيَاض النَّهَار وعالي الْكَوْكَب بِاللَّيْلِ وأظن أَنَّهَا تشاركني فِي رؤيتها فَأَفْرَح بذلك
مَا زَائِدَة والرفث الْفُحْش من القَوْل وَغَيره
نزحت بَعدت وَبَنُو سهم قبيلته وَمعنى الْبَيْتَيْنِ لعود لَيْلَة من لَيَال الْوِصَال من غير رِيبَة أحب إِلَيّ من مَالِي وَأَهلي وقبيلتي وَلَو بَعدت نَفسِي عَن المَال
الصرم الْقطع وَالْمعْنَى كل منا يعلم أَن الْمَوْت مفرق وَلَكِنَّك تعجلت الْفِرَاق والقطيعة قبله
الجوانح الضلوع وأضرع أذلّ وَالْمعْنَى أقسم لمُدَّة بقائك إبْقَاء لحرقة وحزن مُسْتَقر بَين الضلوع مذل ومضعف للجسم
تعلمي أَي اعلمي وَعَن بِمَعْنى بعد وَالْمعْنَى تحققي صدق محبتي لَك ثمَّ افعلي مَا بدا لَك بعد الْعلم
هُوَ عُرْوَة ابْن أذينة وأذينة لقبه واسْمه يحيى بن مَالك أحد بني لَيْث بن بكر بن عبد مَنَاة ويكنى عُرْوَة بن أذينة أَبَا عَامر وَهُوَ شَاعِر غزل مقدم من شعراء الْمَدِينَة وَهُوَ مَعْدُود فِي الْفُقَهَاء والمحدثين روى عَنهُ مَالك بن أنس وَهُوَ الْقَائِل
لقد علمت وَمَا الْإِسْرَاف من خلقيأَن الَّذِي هُوَ رِزْقِي سَوف يأتيني
أسعى إِلَيْهِ فيعييني تطلبهوَلَو جَلَست أَتَانِي لَا يعييني
إِن الَّتِي زعمت فُؤَادك ملهاخلقت هَوَاك كَمَا خلقت هوى لَهَا
بَيْضَاء باكرها النَّعيم فصاغهابلباقة فأدقها وأجلها
حجبت تحيتها فَقلت لصاحبيمَا كَانَ أَكْثَرهَا لنا وأقلها
وَإِذا وجدت لَهَا وساوس سلوةشفع الضَّمِير إِلَى الْفُؤَاد فسلها
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع