تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ ابْن الدمينة

أما يستفيق الْقلب إِلَّا انبرى لَهُتوهم صيف من سعاد ومربع
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «أما يستفيق القلب إلا انبرى له»
أخادع عَن أطلالها الْعين إِنَّهمَتى تعرف الأطلال عَيْنك تَدْمَع
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «أما يستفيق القلب إلا انبرى له»

ــ

نبأ يتَعَدَّى إِلَى ثَلَاثَة مفاعيل وَقَوله بشفاعة أَي بِذِي شَفَاعَة وهلا من أدوات التحضيض وَهُوَ خَاص بِالْفِعْلِ فَالْكَلَام على إِضْمَار فعل بعد هلا الْمَعْنى خبرت أَن ليلى أرْسلت إِلَى ذَا شَفَاعَة تطلب بِهِ جاها عِنْدِي فَهَلا قصدتني وَجعلت نَفسهَا شَفِيعًا

أأكرم الخ الِاسْتِفْهَام إِنْكَار وتقريع أنكر استعانتها عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ وَقَوله فتبتغي مَنْصُوب فِي جَوَاب الِاسْتِفْهَام وسكنه للضَّرُورَة وَالْمعْنَى هَل الَّذِي أَرْسلتهُ إِلَى أكْرم عِنْدِي من ليلى فتطلب بِهِ الجاه أم رأتني لَا أطيعها فِيمَا تَأْمُرنِي بِهِ مَعَ أَنِّي لَا أجد أكْرم عِنْدِي مِنْهَا وَلَا أطيع أحدا غَيرهَا

الدمينة أمه واسْمه عبد الله بن عبد الله أحد بني عَامر بن تيم الله ويكنى ابْن الدمينة أَبَا السرى وَهُوَ من بني خثعم شَاعِر إسلامي مجيد محسن سجنه مُصعب بن الزبير فِي دم كَانَ قبله فَأخْرجهُ قومه من السجْن وهرب إِلَى صنعاء

الْهمزَة للاستفهام وَمَا نَافِيَة واستفاق وأفاق بِمَعْنى أَي صَحا وانبرى تعرض وَأَرَادَ بالصيف منزل الصَّيف والمربع الْموضع الَّذِي ينزلون بِهِ فِي الرّبيع وسعاد اسْم من يهواها وَالْمعْنَى كَيفَ لَا يستفيق الْقلب إِلَّا وَقد تعرض لَهُ خيال سعاد فِي المصيف والمربع

مخادعة الْعين تشكيكها فِيمَا ترى والأطلال لأهل الْمدر آثَار الْحِيطَان

عهِدت بهَا وحشا عَلَيْهَا براقعوهذي وحوش أَصبَحت لم تبرقع
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «أما يستفيق القلب إلا انبرى له»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.