تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ الفرزدق تقدّمت تَرْجَمته

إِذا مَا الدَّهْر جر على أنَاسكلاكله أَنَاخَ بآخرينا
للشاعر ذو الإصبع العدواني، اقرأ القصيدة
فَقل للشامتين بِنَا أفيقواسيلقى الشامتون كَمَا لَقينَا
للشاعر أبو الفيض الكتاني، من قصيدة «فقل للشامتين بنا أفيقوا»

ــ

للرُّكُوب والقتب الأكاف وَالْمعْنَى أَن الرزق والحظوظ بيد الله فَلَا يتَوَقَّف على كَثْرَة السّفر فكم من صَاحب بطالة كسول فِي رغد من الْعَيْش

الرحل هُنَا مصدر رحلت الْبَعِير إِذا شددت عَلَيْهِ الرحل الْمَعْنى وَقد يحرم من غَرَضه من يكثر السّفر وَالطّواف فِي الْآفَاق

يفضل بِهَذَا أَيَّامه الْمَاضِيَة على أَيَّامه الْحَاضِرَة وَقَوله رَابَنِي أَي أوقعني فِي ريبه وصروفه وَألف أَولا للإطلاق وَمَعْنَاهُ أسبق يذكر أَن عَامه الثَّانِي جَاءَ شَدِيدا عَلَيْهِ بِخِلَاف الأول

أَنْت الْفِدَاء الخ يُرِيد تَكْرِير الدُّعَاء ضجرا وسآمة وبيانا لما رابه مِنْهُ والنحس ضد السعد وزيل فرق وَالْمعْنَى جعلت فدَاء أَيهَا الْعَام الثَّانِي للعام الْمَاضِي الَّذِي لم يكن نحسا عَليّ وَلم يفرق بيني وَبَين أحبتي

الكلاكل جمع كلكل وَهُوَ الصَّدْر وَالْمعْنَى إِذا أناخت صروف الدَّهْر على قوم بِإِزَالَة نعمهم وتكدير عيشهم فعادتها والمعهود مِنْهَا أَنَّهَا تفعل بغيرهم مثل ذَلِك

الْمَعْنى فَأخْبر الشامتين بِنَا أَن لَا يَكُونُوا على غَفلَة فسيصير

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.