تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ مُحَمَّد بن أبي شحاذ الضَّبِّيّ

إِذا أَنْت أَعْطَيْت الْغنى ثمَّ لم تَجِدبِفضل الْغنى ألفيت مَالك حَامِد
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «ألا أخلفت سوداء منك المواعد»
إِذا أَنْت لم تعرك بجنبك بعض مَايريب من الْأَدْنَى رماك الأباعد

ــ

حَملَة الْحَرْب العضوض على اللجام وَذَلِكَ يدل على شدَّة نشاطه

الوشك الْقرب وَالْمعْنَى إِذا كنت فِي عيشي بَين نزُول وارتحال فَكَأَنَّهُ لَا عَيْش لي يُرِيد الازدراء بالعيش والذم لَهُ

الْفَج الطَّرِيق الْوَاسِع والذحول جمع ذحل وَهُوَ الثار وَالْمعْنَى أَنِّي كلما سلكت طَرِيقا وَاسِعًا من الْبِلَاد لَا يوافقني أحد فَكَأَنِّي لَا أحل فِيهِ إِلَّا وَأَنا مبغض إِلَى أَهله كَأَن لي عِنْدهم ثارا أطلبه مِنْهُم

الفضول مَا لَا خير فِيهِ وَالْمعْنَى أَن كف النَّفس عَن طلب الفضول هُوَ الْفضل والتكرم

الْمَعْنى أَن تحمل النعم وَمَا يمن بِهِ عَلَيْك معطيه لبلاء عَظِيم

الْمَعْنى إِذا حصل لَك الْغنى ثمَّ أَمْسَكت عَن إِنْفَاق مَا يفضل لَك مِنْهُ لم تَجِد أحدا يحمدك

عركه دلكه حَتَّى أزاله وأذهبه وَقَوله مَا يريب أَي مَا يكون فِيهِ ظن وتهمة وَالْمعْنَى أَنَّك إِذا لم تدفع مَا يصيبك بِهِ الْقَرِيب من الإهانة والذل رماك الأباعد بأشد مِنْهُ

إِذا الْحلم لم يغلب لَك الْجَهْل لم تزلعَلَيْك بروق جمة ورواعد
إِذا الْعَزْم لم يفرج لَك الشَّك لم تزلجنيبا كَمَا استتلى الجنيبة قَائِد
وَقل غناء عَنْك مَال جمعتهإِذا صَار مِيرَاثا وواراك لأحد
إِذا أَنْت لم تتْرك طَعَاما تحبهوَلَا مقْعدا تدعى إِلَيْهِ الولائد
تجللت عارا لَا يزَال يشبهسباب الرِّجَال نثرهم والقصائد

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.