من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ مُضرس بن ربعي
إِنَّا لنصفح عَن مجاهل قَومنَاوَنُقِيم سالفة الْعَدو الأصيد
وَمَتى نخف يَوْمًا فَسَاد عشيرةنصلح وَإِن نر صَالحا نفسد
وَإِذا نموا صعدا فَلَيْسَ عَلَيْهِممنا الخبال وَلَا نفوس الْحَسَد
ونعين فاعلنا على مَا نابهحَتَّى نيسره لفعل السَّيِّد
ــ
الفعال بِالْفَتْح بِالْكَرمِ وَالْمعْنَى أَنِّي أرد النَّفس إِلَى الْبُخْل فتأباه وَلَا يُعِيننِي مَالِي على مَا أقصده من الْكَرم
أحد بني أَسد شَاعِر جاهلي محسن مُتَمَكن وَهُوَ الْقَائِل
فَلَا تهلكن النَّفس لوما وحسرةعلى الشَّيْء أسداه لغيرك قادره
وَلَا تيأسن من صَالح أَن تنالهوَإِن كَانَ بؤسا بَين أيد تبادره
وَمَا فَاتَ فَاتْرُكْهُ إِذا عز واصطبرعَن الدَّهْر إِن دارت عَلَيْك دوائره
فَإنَّك لَا تُعْطِي امْرأ حق غَيرهوَلَا تعرف الشق الَّذِي الْغَيْث ماطره
المجهلة مَا يحمل على الْجَهْل والسالفة صفحة الْعُنُق والأصيد الَّذِي يرفع رَأسه كبرا وَالْمعْنَى أننا إِذا جهل علينا قَومنَا صفحنا عَنْهُم وأبقينا على الْحَال بَيْننَا وَبينهمْ ونذل الْعَدو المتكبر على حكمنَا
الْمَعْنى أننا إِذا خفنا فَسَادًا فِي الْعَشِيرَة بادرنا إِلَى إِصْلَاحه وَإِذا رَأينَا صَالحا أقمناه وقويناه وَلَا نتعرض لَهُ بِالْفَسَادِ
نمى ارْتَفع والصعد الْأَمْكِنَة الْعَالِيَة والخبال الْفساد وَالْمعْنَى لَا نحسدهم على ارتقائهم فِي المناصب الْعَالِيَة وَحُصُول الْغنى لَهُم
يسره وَفقه وَالْمعْنَى أننا نعين الضُّعَفَاء منا وندفع عَنْهُم الدِّيَة ونذب عَنْهُم حَتَّى يبلغُوا
ونجيب دَاعِيَة الصَّباح بثائبعجل الرّكُوب لدَعْوَة المستنجد
فنفل شوكتها ونفثأ حميهاحَتَّى تبوخ وحمينا لم يبرد
وَتحل فِي دَار الْحفاظ بُيُوتنَارتع الجمائل فِي الدرين الْأسود
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع