من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ رجل من الفزاريين
إِلَّا يكن عظمي طَويلا فإننيلَهُ بالخصال الصَّالِحَات وُصُول
وَلَا خير فِي حسن الجسوم ونبلهاإِذا لم تزن حسن الجسوم عقول
إِذا كنت فِي الْقَوْم الطوَال علوتهمبعارفة حَتَّى يُقَال طَوِيل
ــ
خلاف رضاي فَلَا أفعل مَعَهم سوى مَا يرضيهم وَإِن مالوا إِلَى تحريفي عَن الصَّوَاب ملت إِلَى إرشادهم إِلَيْهِ وَإِذا أَرَادوا بِي شرا أردْت بهم خيرا
الْمَعْنى أَنِّي أنسى قديم حقدهم وَلَيْسَ من الرؤساء من يحقد
الرفد الْعَطاء والصلة وَالْمعْنَى أَنِّي إِذا ازددت مَالا ازددت لَهُم بذلا وَإِن قل مَالِي لم أطلب مِنْهُم عَطاء وَلَا صلَة
الشيمة الْخلق وَالْمعْنَى أَنِّي أخدم الضَّيْف بنفسي كخدمة العَبْد لسَيِّده وَلَيْسَ لي شِيمَة تشبه شِيمَة العَبْد غَيرهَا
إِن لَا يكن عظمي طَويلا أَرَادَ إِن لم أكن طَويلا لِأَنَّهُ إِذا طَال عظمه طَالَتْ قامته والخصلة لَا تكون إِلَّا فِي الْخَيْر والمدح وَالْمعْنَى إِن لم أكن طَوِيل الْقَامَة فَإِنِّي بالخصال الصَّالِحَة أصل إِلَى مَا لَا يصل إِلَيْهِ طويلها
نبل الجسوم كمالها وَالرجل لَا يكون نبيلا حَتَّى يكون مَحْمُود الشَّمَائِل يَقُول لَا خير فِي حسن الْجِسْم وكماله حَتَّى يكون مَعَ ذَلِك الْعقل فبه تتمّ الزِّينَة والكمال
العارفة الْيَد الَّتِي تسدى وَالْمعْنَى إِذا وجدت فِي قوم طوال علوتهم
وَكم قد رَأينَا من فروع كَثِيرَةتَمُوت إِذا لم تحيهن أصُول
وَلم أر كالمعروف أما مذاقهفحلو وَأما وَجهه فجميل
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع