من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ عُرْوَة بن الْورْد تقدّمت تَرْجَمته
دعيني أَطُوف فِي الْبِلَاد لعلنيأفيد غنى فِيهِ لذِي الْحق محمل
أَلَيْسَ عَظِيما أَن تلم ملمةوَلَيْسَ علينا فِي الْحُقُوق معول
ــ
ونسيت سيئته وَلم أحتمل فِي صَدْرِي ضغنة
يَقُول بل أعينه على مَا ينوبه وَإِن لم يكن كَافِيا وَلَا معينا فِيمَا ينوبني
الْمولى الْقَرِيب هُنَا وجفت عَنهُ الموَالِي أَي خذلته والقار الزفت
رئمت أَي عطفت والبازل النَّاقة لَهَا تسع سِنِين والمبسون الحالبون المصوتون عِنْد الْحَلب بس بس لتدر النَّاقة وَمعنى الْبَيْتَيْنِ وَرب قريب خذله أَقَاربه وتحاموه كَمَا يتحامى النَّاس الْبَعِير الَّذِي طلي بالقار لما بِهِ من الجرب عطفت عَلَيْهِ حِين لَا تعطف الوالدة على وَلَدهَا لشدَّة الزَّمَان وَعُمُوم الْمحل وَقلة الدّرّ
أفيد هُنَا بِمَعْنى أستفيد وَالْمعْنَى اتركيني أَكثر السّفر فِي الْبِلَاد لعلينى أستفيد مَالا يَكْفِي ذَوي الْحُقُوق وأحمل بِهِ عَنْهُم أثقال الدِّيات وَالْخطاب لزوجته
أَلَيْسَ يُقرر بِهِ فِي الْوَاجِب الْوَاقِع وَالْمعْنَى أَلَيْسَ من الْعَار الشَّديد أَن يكون الْوَقْت وَقت الْمُوَاسَاة وتفقد الْأَحْوَال بنزول النَّوَازِل وَلَا يكون الْمعول فِي الْحُقُوق علينا بِأَن لَا نبذل فِي مثل ذَلِك الْوَقْت
فَإِن نَحن لم نملك دفاعا بحادثتلم بِهِ الْأَيَّام فالموت أجمل
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع