من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ مَنْظُور بن سحيم
وَلست بهاج فِي الْقرى أهل منزلعلى زادهم أبْكِي وأبكي البواكيا
ــ
الأهبة الْعدة والثاوي الْمُقِيم الملازم لبيته والمثوى الْمنزل وَالسّفر واحده مُسَافر وَالْمعْنَى تَرَانَا مقيمين فِي دَار الدُّنْيَا نروح فِيهَا ونغتدي لحاجاتنا وَمن غير أَن نستعد لزاد النَّازِل الْمُقِيم وَلَا الْمُسَافِر
الْمَعْنى لَا تعترض فِيمَا كفيته وَلَا تنصح إِلَّا لمن يقبل النَّصِيحَة
الْمولى ابْن الْعم هُنَا والوغى الْحَرْب وَالْمعْنَى لَا تخذل ابْن عمك إِذا نزلت بِهِ نازلة وبارز فِي الْحَرْب من يبارزه
الْمَعْنى إِذا سَأَلَك ابْن الْعم حَاجَة فَلَا ترده خائبا فَإِنَّهُ أَخُوك وَلَا أَمَان لتقلبات الدَّهْر فلعلك تحْتَاج إِلَيْهِ يَوْمًا مَا
وَهُوَ أحد بني فقعس شَاعِر إسلامي مقل وَهَذِه الأبيات من قصيدة يَقُولهَا فِي امْرَأَته ذما لَهَا أَولهَا
ذهبت إِلَى الشَّيْطَان أَخطب بنتهفأوقعها من شقوتي فِي حباليا
فأنقذني مِنْهَا حماري وجبتيجزى الله خيرا جبتي وحماريا
وَلست بهاج الخ وقصته أَنه حلق شعر امْرَأَته فَرَفَعته إِلَى الْوَالِي فجلده واعتقله وَكَانَ لَهُ حمَار وجبة فدفعهما إِلَيْهِ فسرحه
فِي للتَّعْلِيل والقرى
فإمَّا كرام موسرون أتيتهمفحسبي من ذُو عِنْدهم مَا كفانيا
وَإِمَّا كرام معسرون عذرتهموَإِمَّا لئام فادكرت حيائنا
وعرضي أبقى مَا ادكرت ذخيرةوبطني أطويه كطي ردائيا
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع