تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ بعض الفزاريين

ــ

أحد بني محَارب بن خصفة بن قيس عيلان شَاعِر كُوفِي إسلامي من مخضرمي الدولتين وَكَانَت شهرته فِي العباسية أَكثر وَانْقطع إِلَى الْمهْدي فِي حَيَاة أَبِيه وَبعده وَهُوَ صَالح الْمَذْهَب فِي شعر متوسط وَفِي شعره لين

الصاب عصارة شجر مر وَالْمعْنَى وَكم من لئيم يشفى غلَّة صَدره بشتمي إِيَّاه وَإِن كَانَ فِي ذَلِك مَا تمجه الطباع كالمرارة الشَّدِيدَة

الْمَعْنى أَن إمساكي عَن مشاتمة اللئام تكرما مني أصون لعرضي وَأَشد ضَرَرا عَلَيْهِم من الذَّم والهجو

أجد وأخلقا أَرَادَ أجد يَوْمًا وأخلق يَوْمًا وَالْمعْنَى أَن الدَّهْر مُخْتَلف الشؤون فَكُن متلونا كتلونه وخالق النَّاس بأخلاقهم وَلَا تكلفهم من خلقك مَا لَا يُطِيقُونَ

الْكيس الْعَاقِل الحاذق الظريف والأحمق قَلِيل الْعقل وَالْمعْنَى إِذا وجدت بَين الْعُقَلَاء فَكُن أعقلهم وَإِذا وجدت مَعَ الحمقى فَكُن أَشد مِنْهُم حمقا وَأجر مَعَ الدَّهْر كَمَا يجْرِي

أكنه حِين أناديه لأكرمهوَلَا ألقبه والسوأة اللقبا
كَذَاك أدبت حَتَّى صَار من خلقيإِنِّي وجدت ملاك الشيمة الأدبا

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.